الصحراوي ورائحة الموت .. حسن المزايده

 الصحراوي ورائحة الموت .. حسن المزايده
شعور بالقلق ينتاب كل مواطن يفكر أن يهمّ بالانتقال عبر الطريق الصحراوي ، خشية حوادث السير التي يشهدها الطريق، الذي يصفه مرتادون له بشكل متكرر بأنه «طريق الموت»، فيما تصفه وزارة الأشغال بشريان الحياة.
 
أي حياة في طريق تنتشر فيه رائحة الموت ؟!
 
لا احد ينكر القضاء والقدر بيد الله وحده، ونؤمن بأن لكل اجل كتاب .وانما الأخذ بالأسباب. فكيف لنا أن نأخذ بالأسباب والاشغال تصر على تسجيل رقماً قياسياً في عدد ضحايا الطريق الصحراوي قبل أن ينتهي العمل فيه ،
حيث لايكاد يوم يمر إلا ونسمع فيه بوقوع حادث يدمي له القلب، واذا تعمقنا اكثر بمسببات تلك الحوادث تجد اغلبها رداءة الطريق وسوء تنظيم التحويلات التي غابت عن دورها التنظيمي لتصبح صائدة لأرواح الأبرياء، ناهيك عن السرعة الزائدة لدى بعض السواقين الغير آبهين بعواقب سرعتهم ، والتي ما تنتج في النهاية الى الشعور بالندم طوال حياتهم اذا ما بقوا على قيد الحياة . الملفت للانتباه والذي جعل له تسمية واحدة في محافظات المملكة هو <<طريق الموت >> وتأتي تلك التسمية بسبب كثرة الحوادث التي تحدث على ذلك الطريق ، والتي امست تحصد ارواح المواطنين بشكل مقارب لما حصدته الحروب منذ نشأة الدولة ، وبعد كل حادث يذهب ضحيته العشرات يضج الاعلام بنقل صور الحوادث ، وتنتفض الاصوات التي تدين وتشجب اداء الدولة وتأخرها في تأهيل الطريق الصحراوي ، لكن بعد برهة قليلة من الزمن فأن تلك الاصوات تبدأ بالانخفاض تدريجياً ، حتى يعم الصمت من الجميع وكأن شيء لم يكن وتأجل المطالبات لحين وقوع الحادث التالي، 
 
بالنهاية ندعو الله أن تنتهي أعمال الطريق بأسرع وقت، وأن تختفي تلك المصائد المزروعة على الطريق والمتمثلة بالتحويلات ،التي بات يعاني منها جميع مرتادي الطريق، وأن تختفي رائحة الموت من هذا الطريق.