العطاران سليماني وكوثراني
لم تكن عملية إجبار عادل عبدالمهدي على تقديم إستقالته بمثابة عملية لوي ذراع له بل إنها كانت لوي ذراع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تحديدا وتصد ومواجهة مباشرة مع دوره ونفوذه المشبوهين في العراق، وهذه الحقيقة المرة ومن دون شك ليس من السهل على النظام الايراني بلعه وهضمه بسهولة ولاسيما وإنها لن تقف عند هذا الحد وستعقبها خطوات أخرى وبالاخص وإن الانتفاضة العراقية مستمرة والتصدي للدور والنفوذ المشبوه للنظام الايراني هو عمادها الاساسي.
بحسب مانقلت وكالة فرانس برس عن مصدر عراقي مقرب من دوائر القرار في بغداد، قوله إن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ومسؤول ملف العراق في حزب الله محمد كوثراني، يحاولان تمرير مرشح لخلافة رئيس الوزراء المستقيل.
وأضاف المصدر أن سليماني "موجود في بغداد للدفع باتجاه ترشيح إحدى الشخصيات لخلافة عبد المهدي"، وأن "كوثراني يلعب أيضا دورا كبيرا في مسألة إقناع القوى السياسية من شيعة وسنة في هذا الاتجاه"، فإن هذا التحرك المزدوج والذي فيه إتفاق وتنسيق مسبق يهدف الى الحد من التأثيرات السلبية على الدور والنفوذ الايراني في العراق ووقف تراجعه وتصدعه.
قاسم سليماني، الذي ردد المنتفضون العراقيون شعارات ضده وضد خامنئي تحديدا وقاموا بإحراق صورهما، فإنه من المٶكد جدا بأن أي مرشح يقوم بتمريره أو فرضه لن يكون مصيره أو مستقبله بأفضل من عادل عبدالمهدي الذي لايخفى على أحد إنه كان"مهرة" لسليماني، مع ملاحظة إن حضور سليماني وكوثراني في آن واحد الى العراق من أجل التصدي لقضية خليفة عبدالمهدي، له علاقة أكثر من وثيقة بالاوضاع الداخلية في إيران ولبنان المتدهورتين لأن أية تطورات غير متوقعة في العراق ستكون لها آثار وتداعيات على الاوضاع الداخلية في إيران ولبنان، خصوصا وإن البلدان يشهدان إنتفاضتان معاديتان للنظام الايراني تحديدا.
النظام الايراني الذي يتخوف كثيرا من تطورات الانتفاضة العراقية وتأثيراتها السلبية على الاوضاع في إيران ولبنان ومايعني ذلك من توجيه ضربة قاصمة للنظام الايراني لن تتوقف حتى إسقاطه خصوصا وإن الانتفاضة الايرانية الحالية هي إنتفاضة ذات طابع سياسي واضح يهدف الى إسقاط النظام ولاسيما بعد أن شهدت هجمات على قواعد عسكرية ومراكز أمنية ودينية تابعة للنظام، وتزايد التصريحات من جانب القادة والمسٶولين الايرانيين بخصوص دور منظمة مجاهدي خلق في الانتفاضة وتزايد تأثيرها على الساحة الايرانية وإستقطابها غير العادي لها، لكن الذي يجب أن يكون واضحا جدا للنظام الايراني هو إن مايقوم به سليماني وكوثراني في العراق حاليا إضافة الى إنه دور مرفوض ومكروه من جانب الشعب العراقي وليس بإمكانه أن يحقق نتيجة إيجابية كما كان الحال معه في المرات السابقة، فإنهما أي سليماني وكوثراني بمثابة عطارين يسعيان الى إصلاح ماقد أفسده الدهر وهيهات أن يتم إصلاح ماقد أفسده الدهر!
القضاة: الأردن ولبنان سيوقعان 21 اتفاقية لتعزيز التعاون الاقتصادي
الملك يشدد على ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة
11.9 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان
الزرقاء تحقق معدلها المطري السنوي مبكرا بعد الأغوار الجنوبية
وزارة الطاقة: انخفاض أسعار المشتقات النفطية عالميا
الملك يستقبل وزير خارجية البوسنة والهرسك
الأوراق المالية: ندرس طلبات إطلاق صناديق استثمارية
270 مليون دينار كلفة تقديرية لـ 3 مشاريع كبرى في مدينة عمرة
مالية الأعيان تشرع بمناقشة تقرير ديوان المحاسبة لعام 2024
مجلس النواب يُقر 3 مواد بـمُعدل المُنافسة
جلالة الملك يعزي العيسوي بوفاة شقيقته
عام 2025 أكثر ثالث عام حرارة على الإطلاق
مليار دينار لمشروع القطار الخفيف عمّان الزرقاء
