جاهة العروس تقليد بحاجة لاعادة نظر

 جاهة العروس تقليد بحاجة لاعادة نظر
الكاتب : ماجدة عطاالله
الجاهة هي تقليد اجتماعي موروث عن الاباء و الاجداد  وهي نوع من العرف الذي يختص بالزواج و الخطبة حيث يأتي مجموعة من الرجال الذين عادة ما يكونون من الوجهاء في اسرتي الخاطب و المخطوبة وذلك تكريما للعروس وتطيبا لخاطرها.
 
غير أن الجاهة  كانت في الماضي معقولة من حيث العدد و الغرض  حيث كان الناس يأتون ويطلبون العروس بعد ذكر محاسن الشاب واهله ويقرأون الفاتحة ويشربون القهوة وبعدها مباشرة او بعد وقت يكتب الكتاب  وغالبا ما كان حضور الجاهة سابقا لتسوية امرا عالقا من مثل رفض اهل العروس لهذا الرجل هنا تتدخل الجاهة بوجوه كبارها لاقناع الاب .او حتى للضغط عليه لتيسير الزواج .     الى هنا كانت الجاهة ضرورة .أما حاليا في وقتنا هذا فالجاهة أخذت معنى اخر واصبحت تحصيل حاصل ! 
 
حيث يؤتى بالجاهة لفرد العضلات و المفاخرة و التباهي و التعالي 2000 شخص على رأسهم رئيس وزراء او شخصية بارزة واحيانا جاهة واحدة فيها اربعة رؤساء وزرات ! واحيانا 700شخص  واخرى 500 وتحجز القاعات و الصالات و الاوتيلات وتفرد الولائم والرقصات و الزغاريد و القران الكريم  والسيوف واحيانا تطلق الاعيرة النارية ابتهاجا !ويقوم الحضور بتناول الكنافة وقراءة الفاتحة وينتهي الامر وتغادر الجاهة ! فما المقصود من كل ذلك ؟أن يقال فلان غانم أو فلان عمل! وتبدأ  بعض المواقع بالحديث عن الجاهة ومن حضر وعدد الحضور وانه وللأسف   في أغلب الحالات يكون هذا كله بالدين و القروض و الاسوأ أن الكتاب مكتوب والامر منتهي ومتفق على كل شيء وبالتالي حضور الجاهة منظر فقط  .و السؤال الذي يطرح اليوم هل تحول المجتمع لم يلغ المظاهر البدائية التي تقوم على الكثرة و التعالي و التفاخر بالقوة و العدد بينما  في واقع الحال ينسى  الانسان من  هو وما قيمته !!المفروض التركيز على الرجل هل هو متعلم ويفهم الحياة ومستعد لبناء الاسرة ويعرف ان هناك اله فوق رأسه أما من يتباهى بانه يعرف أناس مهمين ومشهورين ولديه عدد كبير اي انه واصل ولديه ناس ووضع  .هذا الشخص يعاني من عقدة نقص وهوكبير فقط بمن يعرف من شخصيات وليس بنفسه وفي  النهاية المعروف بين الناس و الاخلاق و التقدير أمر ضروري جدا ولكن لابد من اعادة النظر في نظام الجاهة  التي تاتي بعد "كتب الكتاب"  لانه عفى عليها الزمن ولم يعد لها دور يذكر ولابد  من ضرورة احترام بعضنا بعض وتقدير معنى ان يحضر انسان لجاهة  أخر والتي قد تكون في منطقة اخرى أو في مكان من الصعب الوصول اليه ثم يتفاجئ الحضور بان الكتاب مكتوب وكل شي منتهي ! فلماذا حضرروا ؟وقد سمعنا عن حالات كثيرة غضب فيها المدعوون وغادروا على الفور .لابد من اعادة الامور الى نصابها  وتنسيق امورنا بما يحفظ علينا انسانيتنا واخلاقنا وقيمنا بعيدا عن المظاهر الكذابة و البالية .