الاكسسورات ودلالاتها

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

 لقد استخدم الإنسان منذ الخليقة ادوات الزينة للرجل أو للأنثى من ملابس وعطور وحلي وذهب وفضة وتطورت الامور في العصر الحديث إلى ابعد من ذلك فبدات بالساعات الثمينة والاساور والسلاسل الذهبية والخواتم الكبيرة والمرصعة بالياقوت والزمرد الخ من هذه المسميات ودخلت الماركات العالمية للملابس والبدلات والقمصان وغيرها وتطور الامر إلى سيارات فارهة واصبحت هذه الاكسسوارات مظهرا للتفاخر والتنافس ولتشعر الاخرين بالفوارق الطبقية والاجتماعية وساهم في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي  حتى بلغ الامر ان تباع ارقام السيارات  بمبالغ فلكية للتباهي والاستعراض امام الفقراء والمعوزين وهذه في نهاية المطاف عبارة عن ظل زائل وعارية مسترجعة وقد تجد اصحابها في غاية التعاسة لانهم يعرفون في قرارة انفسهم ان هذه المظاهرالزائفة لا تجلب السعادة الحقيقية لانه مهما اقتنى منها سيجد من لدية أغلى واثمن  بالمعايير التي يتنافسون عليها من بيوت وسيارات وملابس وكل  هذه الاكسسورات  موجه للآخرين ليحكموا على غناه  وهي بالمفهوم الشعبي (عدة للنصب والاحتيال) بمعني بانها تظهر الانسان على غير حقيقته الطبيعية والتي قد تكون جشعة ولا انسانية الا من رحم ربي وكانت امواله حلالا وحتما سيعود إلى البداية التي فطر عليها ومصيره المحتوم ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) صدق الله العظيم