حكومة الفلسات

الكاتب : عبدالهادي الراجح
لا شك أن حكومة السيد عمر الرزاز من أسوأ  الحكومات في تاريخ الوطن الحديث وهذا لا يعني أن من سبقها كان أفضل ولكن مؤشرا خطيرا وصلنا إليه في العشرين عاما الأخيرة مفاده أن كل حكومة أسوأ من سابقتها .
 
وهذا يعني أن القادم ما بعد هذه الحكومة المهزوزة لن يكون أفضل حالا طالما أن التغيير مجرد أسماء ووجود لنهج واحد .
 
وبدون إشراك الشعب صاحب المصلحة الحقيقية في وطنه لن يكون هناك في تقدم وازدهار ولا مشاركة  إذا لم يكن رئيس الوزراء منتخب وليس معين ومجلس منتخب مع إلغاء مجلس الشيوخ ( الأعيان)  وإيجاد قوانين عصرية ديمقراطية تزيل كل أشكال التمييز  الموجود بالقوانين المتبعة هذا أولا ومن حيث المبدأ .
 
لكن أود الوقوف مطولا أمام ما أعلنته مؤسسة الضمان الاجتماعي  عن استرداد مبالغ مالية لبعض المشتركين والطريقة اللا إنسانية التي أصدرتها بحيث جعلت الصرف من مكان واحد  وهو أحد البنوك  الأمر الذي أحدث أزمة غير مسبوقة على ذلك البنك ، ومن شاهد المنظر على الطبيعة لا يملك إلا أن يشعر بالحزن والأسى على ما وصل إليه الوطن  وحالة الإذلال المتعمدة من الحكومة للشعب .
 
ويا حكومة الفلسات والإذلال ، أليس بإمكان مؤسسة الضمان الاجتماعي تحويل كل مستحق إلى حيث مصرفه المعتاد ورقم حسابه موجود لديهم بدلا من تلك الجمهرة التي أربكت البنك المعني كما عملت على إرباك حتى في الشارع المقابل الأمر الذي يثبت أن المواطن الأردني بألف خير ولا ينقصه الا التسحيج لخيبات الأمل بهيك حكومة إذلال .
 
وما حدث شيء مؤسف ويستوجب التوقف أمامه طويلا  والى متى يبقى المواطن في الأردن على هذا الوضع وقد أصبح إذلال الشعب سياسة حكومات ممنهجة من الغلاء لرفع الأسعار والإذلال  حتى بحصول المواطن على حقوقه  إلى الاستهتار بالشعب مثل خفض سعر سلعة ما فلسات رغم نزول سعرها عالميا .
 
وبذلك استحقت حكومة الرزاز  أن تسمى حكومة الفلسات .
 
بقي أن أقول أن المواطن الذي لا يشعر بالخطر على الوطن في ظل هكذا حكومات يحتاج لمراجعة طبيب أعصاب .
 
الوطن في خطر والعنف المجتمعي متزايد وهو تعبير عما يجول في اللاشعور لدى شعبنا  .
 
والصور التي تنشر لعمل هذا المسؤول أو ذاك من أعلى مستوى  هي للضحك على الذقون واستهبال واستحمار الشعب في عصر أصبح الأعمى به بصيرا والكذب حباله قصيرة مهما كان الديكور والصورة مخادعة سرعان ما تكشف مع أن كل ما ذكرت يتم بغباء يستحق أصحابه المحاكمة السياسية ، وشعبنا بارع في حل الكلمات المتقاطعة ولا يخدع من عرائس المولد التي تتحرك من الدولة العميقة ولا عزاء للصامتين .