الامتحانات الجامعية والتدخلات الخارجية!

الامتحانات الجامعية والتدخلات الخارجية!

12-01-2020 11:34 PM

 مع قرب انتهاء فترة الامتحانات الجامعية تزداد الضغوط على أساتذة الجامعات وينهال على هواتفهم اتصالات بأرقام غريبة ما أنزل الله بها من سلطان، لزيادة علامة «س»، والرأفة بـ «ص» الذي أعاد المادة مرات عدة بغية التخرج أو رفع المعدل..!

 
معاناة حقيقية، سببها الضغوطات الاجتماعية والثقافة السائدة «السلبية» في المجتمع، وقصور في نظامنا التعليمي سواء على صعيد التنظيم القانوني او مدى توفير الحماية للمدرس.
 
فبعض أساتذة الجامعات يستجيبون لهذه الضغوطات، ويحصل «س» على علامة مميزة، بينما أمضى الفصل جالسا مع «أصدقائه» في ظلال أشجار الحرم الجامعي، واحيانا يغيب عن المحاضرات متذرعاً بالمرض تارة أو وفاة خالة زوجة عمه.. وهنا يختلط الحابل بالنابل، وتضيع هيبة التعليم، وتتزعزع صورة المدرس أمام الطلاب وأولهم من توضع له الزيادة..!
 
ولكن، في المقابل هناك أساتذة جامعيون، يعمدون الى إغلاق هواتفهم وعدم الرد على الأرقام الغريبة، ومنهم غير مستعد أن يزيد علامة واحدة ولو كان الطالب ابنه أو شقيقه، ومنهم من يكون حرفياً وصارماً في تطبيق التعليمات.
 
إذن، المسألة تتعلق بصلابة الاستاذ وقوة شخصيته ومدى تمسكه بالتعليمات، ولكن هذه المسألة تبقى نسبية، وطباع البشر تختلف من أستاذ جامعي عن استاذ جامعي آخر، ولحل الاشكالية لا بد من اتباع الوسائل الحديثة لتكون هناك مسطرة واحدة في الامتحانات الطلابية تكافح الواسطة والتدخلات الخارجية وتحمي الاستاذ الجامعي من أي حرج قد يتعرض له، من خلال الآتي:
 
- أن لا تبقى العلامة حبيسة القرار النهائي للاستاذ الجامعي بل له حق التصحيح الاولي غير المحسوم، على أن تعرض أوراق الامتحانات بعد تصحيحها على لجنة مختصة من القسم أو الكلية، لدراسة العلامات وتقييمها وتكون صاحبة القرار النهائي في اعتمادها.
 
- لجنة مراقبة أخرى قد تكون تابعة لرئاسة الجامعة، تراقب عمل اللجان في الكليات من خلال أخذ عينات عشوائية من دفاتر الامتحانات لقياس مدى تطابق الاجابة مع الاجابة النموذجية والعلامات التي احتصل عليها الطالب.
 
- التوسع في الامتحانات المحوسبة قدر الامكان.
 
- وفي الدراسات العليا التوسع في البحث العلمي والابتعاد عن «التلقين والحفظ» والامتحانات التقليدية التي اعتاد عليها الطالب في البكالوريوس.
 
- فرض عقوبات شديدة على من يتجاوز تعليمات الامتحانات الجامعية من أساتذة الجامعة أو الطلبة.
 
- توفير بيئة مناسبة من قاعات مجهزة للامتحان، مع مراعاة اعداد الطلاب، بالاضافة إلى وضع مسافات زمنية معقولة بين كل امتحان وآخر، وتجنب وضع الطالب تحت الضغط النفسي.
 
- غياب الطلبة عن الامتحانات، يضيع حقوق الطلبة، فمنهم من يحرم، ومنهم من واسطته قوية وينجح بل يحصل أيضا على علامة عالية، هذه النقطة يجب حلها ونزعها من يد الاستاذ واحالتها الى لجان مختصة، لتجنيب الاستاذ أي ضغوط أو إحراج اجتماعي.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وصول القيمة السوقية لبورصة عمّان إلى 30 مليار دينار

وزير الخارجية الإيراني: المحادثات مع واشنطن مازالت مستمرة

وزارة الصحة: أكثر من 80% من المصابين بسرطان الرئة هم مدخنون

منتخب النشامى يتصدر المشهد في الإعلام الرياضي العالمي

سرطان الثدي يشكل النسبة العليا من الإصابات السرطانية في الأردن

الجيش السوداني يعلن مقتل 7 من الدعم السريع بمعارك في "النيل الأزرق"

فرنسا تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي بشأن لبنان

مركز الخدمات الحكومي بمطار الملكة علياء ينجز 2545 معاملة خلال العيد

اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي الاثنين لمناقشة التطورات في لبنان

اللواء فايز الدويري ينعى نجله الوحيد جمال إثر نوبة قلبية مفاجئة

رفع قرابة 650 طنا من النفايات خلال عطلة عيد الأضحى في جرش

الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال

الصراع الأمني في إيران بين الحقيقة والتضليل

الغذاء والدواء: حبوب مونجارو التي يعلن عنها بمواقع التواصل تركيبتها مجهولة

الأردن يؤكد ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان فورا