اَلْظُلْمُ وَاَلْظَالِمِيْنن-ج-4 من 5.

اَلْظُلْمُ وَاَلْظَالِمِيْنن-ج-4 من 5.

16-01-2020 08:49 AM

 تكملة للجزء الثالث عن الظلم والظالمين، لا بد من أن نبين للقراء الأعزاء أن الظلم ظهرت بدايته منذ بدء الخليقة عندما ظلم سيدنا آدم وزوجه نفسيهما في الجنه عندما خالفا تعليمات ونواهي رب العالمين لهما. وخصوصاً عندما نهاهما عن الإقتراب والأكل من شجرة واحدة فقط وكان لهما كل ما في الجنة. فطغاهما إبليس وأقنعهما بترك كل ما في الجنة من خيرات ونعم لا تعد ولا تحصى وأن يقتربا من تلكم الشجرة والأكل منها (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ، فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ (البقرة: 35 و 36)). وبعد ذلك إنتقل الظلم بين إبني آدم قابيل وهابيل منذ بداية الكون عندما إختلفا على من سيتزوج الأخت الأجمل. وقد أدى هذا الخلاف إلى التحكيم بأنه من يتقبل الله قربانه يتزوج الأخت الأجمل وعندما تقبل الله قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل أقدم قابيل على قتل أخيه هابيل (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ، لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ، فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (المائدة: 27 – 30)).

 
ومن هنا بدأ الظلم بأبشع صوره وهو القتل، وأي قتل؟! قتل الأخ لأخيه ولهذا تم إختيار كلمة طَوَّعَتْ له نفسه قتل أخيه ... مما يدل على صعوبة ومرارة وقساوة الأمر وأنتم تعرفون حتى يُطَوَعُ الحديد ليشكل، يستخدم الحداد النار والسنديان والمطرقة. وإسمحوا لي أن أنوه هنا أن سبب بداية القتل والإختلافات بين الناس والإخوان من بني آدم هي الأنثى. ومن لا يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (المائدة: 45)). وقال الله في الظلم والظالمين (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ، وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ ۗ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (الأنعام: 82 ز 93)). وقال تعالى أيضاً (وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ، قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ، وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (الأعراف: 9، 23، 41 و 44)).
 
وكما قال تعالى أيضاً في الظلم والظالمين (وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ، وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (الأعراف: 47، 148، 150 و 160)). ألا تكفي هذه الآيات أن تكون عبرة لنا وناهيا لنا عن الظلم والإبتعاد عنه وعن الظالمين.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الغذاء والدواء: تنفيذ 1000 جولة رقابية خلال عيد الأضحى

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي عبر نهر الليطاني في جنوب لبنان

تشكيل الأرجنتين في كأس العالم .. ميسي يقود المنتخب

مونديال 2026: تطبيق من أجل سلامة المشجعين في نيويورك

قاليباف: إيران لا تثق بالأقوال .. والأفعال وحدها هي المقياس

رومانيا تطرد القنصل الروسي عقب حادثة الطائرة المسيرة

ذكرى فتح إسطنبول .. أردوغان يصلي الجمعة في آيا صوفيا

حملات نظافة ورقابة مشددة يومية تنفذها كوادر بلدية الكفارات في بني كنانة

يونيسف: مقتل وإصابة 11 طفلا في المتوسط كل 24 ساعة في لبنان

منظمة الصحة تسجّل أول حالة شفاء من إيبولا في الكونغو الديموقراطية

وزير البيئة: لهجة قاسية مقصودة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات

فلسطين تحذر من تفاقم الكارثة الإنسانية بغزة جراء الإبادة والحصار

اتفاق لمذكرة تفاهم؛ وقف الحرب : ماذا يريد الرئيس ترامب؟!

الأندية بين القانون وغياب التكامل

حجّاج بيت الله الحرام يرمون الجمرات الثلاث في ثاني أيام التشريق