كَلِمَةُ اَلْمَلِكُ عَبْدُ اَلله الثاني بِنْ الحسين أَمَامَ اَلْمَجْلِس الأُوْرُبِي

الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش

 القدس مدينة السلام ومدينة تهم اصحاب الأديان السماوية الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلامية وفق ترتيب النزول (ولا داعي لنلهي أنفسنا في قيل وقال هل بعض الرسالات السابقة أديان أو غير ذلك). ولا أحد يستطيع أن ينكر ممن يؤمن بأنبياء الله ورسله في العالم أجمع يذلك، وفي نفس الوقت لا أحد ينكر أن الهاشميين منذ أن تولوا المسؤولية والحكم في الأردن وفلسطين أنهم يقومون ببذل الغالي والنفيس من اجل أن يعم الأمن والسلام في هذه المدينة والمحافظة على ممارسة حقوق كل المؤمنين في الرسالات والديانات السماوية الثلاثة من كل بقاع العالم طقوسهم فيها. ولكن كم من زعيم دولة إسلامية أو عربية دافع وقدَّم من جهد ومال وتكلم كلمة حق في المحافل الوطنية والإقليمية والدولية كما فعل جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال وجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين أيده الله بنصره وتوفيقه؟!. لا أحد، ونقولها بصوت عالٍ ومُدَّوٍ إلا من رحم ربي وذكروا القدس بإستحياء. القدس هي أول القبلتين وثالث الحرمين الشريفين يا مسلمين ويا عرب. فعليكم أن لا تتركوا جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في الميدان لوحده للدفاع عن القدس، وعليكم بدعمه بكل ما أوتيتم من قوة ومن دعم مادي ومعنوي وسياسي ... إلخ. لأن جلالته يدافع عن حقوق جميع المسلمين والعرب وليس فقط عن حقوق عرب ومسلمي الأردن وفلسطين.

 
نحن في الأردن وما نسمعه ونقرأه من مدح لجلالته في العالم الإسلامي والعربي والعالمي يجعلنا جميعا نفتخر بما يتصف به جلالة الملك عبد الله الثاني من ثقافة عالية وعلم متميز وسياسة عالمية وإحترام وتقدير من قبل زعماء العالم أجمع وطلاقة لسان بالحكمة والموعظة الحسنة والمصلحة العامة للإنسانية أجمع ويطبق ما يقوله الله تعالى في كتابه العزيز (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (النحل: 125)). ولهذا يتلقى جلالته الدعوات للمشاركة في جميع المحافل ليزداد المشاركين والحضور مما عنده من مشاركات متميزة وفيها الفائدة والمصلحة العامة للإنسانية أجمع. وأكبر دليل على ذلك مشاركة جلالته بكلمة أمام المجلس الأوروبي المشترك قبل أيام حيث وضع النقاط والحركات على الحروف بالنسبة لمدينة القدس وأهميتها في حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي الذي زاد عن السبعين عاماً، وأهميتها لأصحاب الأديان الثلاثة وللعالم بأسره. وكما حذَّر في اسئلته العديدة من نوع سؤال: ماذا لوحصل كذا وكذا؟! معطياً أمثلة حيوية وواقعية فيما حصل في ليبيا وسوريا والعراق وغيرها من الدول في العالم، وفيما لو تم التخلي عن حل الدولتين في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني في تبني حل الدولة الواحدة الذي سيكون على ظلم الفلسطينيين وذلك بالتعامل معهم على أنهم مواطنين من الدرجة الثانية أو غير ذلك.
 
نقول لجلالته عافاك الله ووفقك لقول كلمة الحق دائماً وأبداً وأطال الله في عمرك لتبقى سنداً وذخراً للأمة الإسلامية والعربية وللعالم بأسره لأن جلالتك تريد الخير والرخاء للعالم كله وليس للأردن أو منطقة الشرق الأوسط فقط. ونسأل الله أن يعينك على تحمل المسؤولية التي أثقلت كاهلك وجعلتك تكبر في العمر بسرعة ويمتليء رأسك ولحيتك شيباً قبل أوان الشيب، ولكن لا يضيع عند الله أي عمل أو أي جهد تبذله نحو الأمة والإنسانية والعالم بأسره بإذن الله. والجميل في كلمته أن جلالته إستشهد بآيات من القرآن الكريم مثل (الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (النحل: 42)). لقد كانت كلمة مؤثرة جدا في النفوس للغاية وها هو جلالته يطبق ما جاء في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. نحن لسنا في الأردن قوة نووية ولا قوة إقتصادية ... إلخ ولكن دائما وأبدا يعمل جلالته على قدر ما يستطيع. دعونا نسأل: ماذا فعل زعماء المسلمين والعرب الذين يملكون قوتي المال والإقتصاد  ... للقدس والقضية الفلسطينية والمسلمين والعرب وللعالم؟!.