عاجل

عبيدات يصرح بشأن الوضع الوبائي ويحذر .. تفاصيل

هل توقظنا ’’صفعة القرن’’ من سباتنا... كما ايقظت ’’صفعات’’ سابقه دولا اخرى؟

الكاتب : محمد مناور العبادي

 تؤكد  تسريبات شبه مؤكدة  عن مضامين  " صفقة القرن"  انها اعترفت  بالرعاية الهاشمية  للمسجد  الاقصى  وبحل الدولتين، مما  يستدعي  ان توقظنا " هذه " الصفقة "  لنتعامل بعقلانية  مع  الا يجابيات  الضئيلة فيها   ، والعمل   في نفس الوقت  على احداث تغييرات  في سلبياتها  ،. وتطبيق سياسة – اقبل  وطالب – علنا نحصل  اخيرا ، بقوتنا على   الكثير   مما نطالب  به                   . 

 "الصفقة " ككل  صفقة سياسيه عالميه  وعبر التاريخ ،   يتم  صياغتها لصالح المنتصر  تماما ، وتكرس دوما " الامر الواقع "  لأن  الطرف الاخر لايستطيع احداث تغيير جذري فيها ، بسبب ضعفه سياسيا واقتصاديا  بل واجتماعيا، ولان " السوابق  التاريخيه " وعلى مدى  قرون تؤكد  ان  اية " صفقة " كانت دوما لصالح المنتصر  و" صفعة "  للمهزوم .  
 
الدليل على ذلك  ، صفقات  - او صفعات "  مابعد الحربيتن العالميتين الاولى والثانيه  ،، والحروب  الصغيرة  التي نشبت هنا وهناك عبر التاريخ ،  ضد الدول التي  لحقت بهاالهزيمه ،وسلمت بنتائجها  مرحليا  ،   لتقوم  فيما بعد  ورغم  تواجد القوات  المنتصرة على اراضيها ، ببناء نفلسها  من جديد  .
 
حدث ذلك ويحدث في اليابان والمانيا  وكوريا  والصين وتركيا، التي  استباحها  المستعمرون،  وعانت شعوبها  الويلات ،  اضعاف ماعانته  الامة العربيه.. لكنها اصبحت اليوم مزدهرة  ، وفرت الامن  والامان  والرفاهية   لشعوبها  ـ وعززت فيهم  الجوانب الايجابية من قيمها التاريخية  ، وحققت  الخير وازدهار والمنعة  والكرامة الوطنية  لشعوبها ، وعززت  ثوابتها  التاريخية   وقيمها  الحضاريه  بقوة وثبات .... واصبحت   في مقدمة دول الكرة الارضيه  في  قوتها الاقتصادية  ، ومنعتها  ، وقدرتها على ان تقول  لمن استعمروها " لا "  كبيرة   في احيان كثيرة . 
 
 لقد رفضت الامة العربية ، العديد من   القرارات  الدولية التي فرضت عليها، بل واصبحت تكرس هذه القرارت، عن قصد او بدون قبصد  ، لسبب  بسيط وهي  انها لم تتعظ من هزائمها  ، ولم  تعوض  هذه الهزائم  بانتصارات اقتصادية  ، تعزز  تدريجيا  موقعها  السياسي   في العالم ، وتوفر حياة  رغده لشعوبها   ،تقوم على  تكريس  قيمها التاريخية   والحضاريه  ، بدلا من  اضاعتها في " الرفض السلبي "  ، بل  قيامها بتكريس الهيمنةا الاستعمارية   على مقدراتها  فعليا  ، في حين  انها  تقول  عكس ذلك اعلاميا .
 
 فهل  تكون صفقة القرن  " صفعة "  تعيد للحالمين  رشدهم  ,, وتخلصنا من "احلام  اليقظة "   التي تتحكم في  كل مفاصل حياتنا ،  في الوقت  الذي نتراجع فيها يوميا   حتى وصلنا الى   "  القاع " ، ونحن  نخال انفسنا اننا مازلنا في قمة العالم .