أمام وزير الداخلية

أمام وزير الداخلية

02-01-2026 10:57 PM

في الوقت الذي يعاني فيه المواطن من ضغوط معيشية واقتصادية متراكمة تبرز بعض الممارسات الادارية غير المقبولة من قبل عدد من المسؤولين الذين يفترض ان يكونوا في موقع خدمة الناس لا تعقيد حياتهم او استعراض نفوذهم
اذ بات من الواضح ان هناك مسؤولين مزاجيين يديرون مواقعهم بعقلية شخصية لا مؤسسية ويتعاملون مع المواطنين وفق منطق العلاقات الاجتماعية والمصالح المتبادلة لا وفق اسس العدالة وتكافؤ الفرص وهو ما يتنافى مع جوهر الوظيفة العامة ورسالتها الاخلاقية والوطنية
فالواسطة والمحسوبية والمصالح المادية الرخيصة اصبحت في بعض المواقع معيارا غير معلن لانجاز المعاملات او تعطيلها فيما يبقى المواطن البسيط اسير الانتظار والتبرير والروتين القاتل وكأن حقوقه منحة لا استحقاقا اصيلا كفله الدستور والقانون
ان اخطر ما في هذا النمط من الاداء انه لا يسيء فقط لصورة المؤسسة بل يخلق فجوة خطيرة بين المواطن والدولة ويغذي مشاعر الغضب والاحباط ويقوض الثقة التي تعد الركيزة الاساسية للاستقرار والانتماء الوطني
ولا يمكن تبرير هذه السلوكيات تحت اي ظرف او ذريعة سواء كانت ضغوط العمل او قلة الموارد او تعقيد الاجراءات فالمسؤول الحقيقي هو من يحسن الادارة في اصعب الظروف ويبتكر الحلول لا من يختبئ خلف مزاجه او شبكة علاقاته
ان المرحلة الحالية بما تحمله من تحديات داخلية واقليمية تتطلب اعادة الاعتبار لمفهوم المسؤولية العامة ومساءلة كل من يسيء استخدام موقعه الوظيفي او يتعامل مع المواطنين بمنطق الانتقائية والتمييز
فالدولة القوية لا تبنى بمسؤول متجبر ولا بموظف انتقائي بل تبنى بعدالة الاجراء ونزاهة القرار واحترام الانسان دون النظر الى اسمه او موقعه او قدرته على تقديم منفعة


نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة الرصيفة



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد