من اين لك هذا ؟

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

جرت العادة ان يتم تداول هذا العنوان في حالات الاشتباه بامتلاك  الشخص للمال دون وجه حق وعدم التحقق من مصدره وخاصة الذين يتولون ادارات عليا في القطاعين العام والخاص، ولذلك لجات العديد من  الدول  الطلب ممن يتولون ادارات عليا باشهار ذممهم المالية حتى يمكن مقارنة ذلك بعد انتهاء مدة ولايتهم ومع هذا هناك من يتحايل على الحكومات بطرق ملتوية ولكن الذي نحن بصدده عندما يخرج علينا محللون في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية وغيرها ويبداون بالتحليل والتعليق وتخالهم منظرين سياسين او رياضيين ويتكلمون بثقة وكانهم يلتقون باصحاب القرار او يشاركونهم صنعه  وبعضهم لا تتعدى دائرة معارفه (طاولة شدة او مجموعة ارجيلة)ولا تتعدى ثقافته( وهنا لا اعني درجة علمية لان الثقافة ذاتية وبجهد شخصي بعيدا عن الجامعات والشهادات) سماع خبر هنا وهناك او بعض التغريدات على الفيس بوك وقد لا تصل إلى قراءة جريدة يومية،، وفي المقابل تجد العلماء والخبراء صامتين سنوات طويلة في البحث والدراسة للتوصل او لتاكيد بعض الحقائق العلمية او التاريخية وغيرها ويكلفه ذلك المال والجهد والدراسة والسفر وعندما يتكلم او يحلل بتواضع العلماء يعزي ذلك إلى المصدر او المرجع إلذي استند اليه،  فإلى الذين سببوا لنا الصداع من خلال التواجد وكانهم يسكنون في محطات التلفزيون او السهر على المواقع والمنصات الرقمية من اين لكم هذا الذي تغردون به وعلى ماذا استندتم في تحليلاتكم وتصريحاتكم وهنا يحضرني قول الشاعر ،،،،،                  تصدَّر للتَّدريس كلُّ مهوّس بليدٍ تسمَّى بالفقيه المدرِّس

 
فحقَّ لأهل العِلم أن يتمثَّلوا ببيتٍ قديم شاع في كلِّ مجلس:
 
لقد هزلت -حتَّى بدا من هزالها - كلاها وحتَّى سامها كلُّ مفلس