دولة راسخة وملك عظيم وكلنا جنود للوطن

الكاتب : أ.د. عدنان مساعده
حالة وطنية ’مشرّفة ومشرقة تعكس ادارة المشهد ضد وباء كورونا المستجدCovid-19 بتوجيهات من لدن جلالة سيد البلاد الذي يتابع أدق التفاصيل بما يحقق الأمن الشامل صحيا تعليم واقتصاديا واجتماعيا. وجاء خطاب جلالة الملك الى الشعب الاردني يحفز الهمم ويبث الثقة والطمأنينة في نفوس المواطنين، والوقوف صفا واحدا مع قواتنا الباسلة وقفة عنوانها كرامة الانسان الاردني، وأن كل واحد منا جنديا في موقعه للارتقاء بمسؤولية حماية الوطن بجهود مخلصة صادقة لتجاوز هذه الطروف الاستثنائية التي يمر بها بلدنا. نعم، هذه قيادتنا الهاشمية العظيمة ترسم  لنا القدوة قولا وعملا وتتقدم الصفوف في وجه التحديات والصعاب.
 
ما أعظمه من مشهد يعكس حس المسؤولية الوطنية الصادقة التي قام بها أبناء الوطن كل في موقعه. وللأمانة فقد نجح دولة رئيس الوزراء في ادارة الأزمة ينفذ رؤية جلالة الملك، ويوجه المؤسسات ضمن نسق متجانس و ايقاع متناغم الهم الأكبر يتمثل بمواجهة التحدي بعلم وادارة وحزم ورحمة  تجاه بوصلتنا الوطنية.
 
ما أعظمه من مشهد ومعالي وزير الدولة لشؤون الاعلام يتابع بثقة وهدوء وحرفية اعلامية عالية، ويقدم الايجاز تلو الايجاز بأسلوب واضح متزن، ويقف الى جانبه ايضا معالي وزير الصحة الذي تربى في مدرسة العسكرية طبيبا متميزا حيث ادار الملف الصحي بأمانة المسؤول يسانده فريق كفؤ ضمن منظومة طبية متكاملة عملت بتفان كخط دفاع أول لمقاومة هذا الخطر، ويقف الى جانبه كذلك معالي وزير الصناعة والتجارة رجل القانون الميداني يطمئن الناس على مخزوننا الاستراتيجي من المواد الاساسية المتوفرة بشكل آمن، ويقف معالي وزير الداخلية يحث الناس على الالتزام بالقوانين والأنظمة وهيبة دولة المؤسسات والقانون التي تحمي حياة الناس. 
 
نعم، ما أعظمه من موقف وجيشنا العربي المصطفوي وأجهزتنا الأمنية المخلصة تنتشر على ثغور وبوابات الوطن لضبط النظام يؤدون واجبهم ويدافعون بصلابة وعنفوان عن رسالة الدولة الأردنية الراسخة، ومترسمون نهج  قيادتنا الهاشمية انتماء وصدقا صناديد للحق وحماة للكرامة، لتبقى أسوار هذا الحمى العربي الهاشمي حصينة وراياته خفاقة، ويبثون تصريحات بحجم الوطن يقدمها عطوفة مدير التوجيه المعنوي التي تشع ألقا وهيبة وتزرع الطمأنينة في الصفوف لتكون متراصة متماسكة... وكنتم في المقدمة وتعتلون المشهد بشجاعة جنودا واطباء وكوادر لوجستية عاهدتم الله وكنتم بحق قرة عين القائد الأعلى وفخر الوطن. 
 
ما أعظمه من مشهد والمواطن الاردني يقاوم الشائعات الهدّامة والمعلومات المغلوطة التي يطلقها نفر في قلوبهم مرض وفي رؤوسهم أذى، وساهمت فسيفساء أبناء الوطن المخلصين ووعيهم في وأد تلك الشائعات التي تولد ميته أمام صلابة وقوة إدارة الأزمة التي وضعت مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. إضافة إلى دور حراس الكلمة المسؤولة من كتاب الصحف والاعلاميين المتميزين عبر التلفزيون الأردني وتلفزيون المملكة وغيرهما من القنوات الفضائية التي تناولت المشهد تحارب الاشاعة حينا وتحاور الناطق الرسمي باسم لجنة الاوبئة حينا آخر الذي يقدم بهدوئه المعلومة الدقيقة، والحوار الهادف العميق مع صاحب قرار هنا أو مختص هناك بجرأة ووضوح ساهمت في بث روح الطمأنينة في نفوس المواطنين.
 
ما أعظمه من مشهد والمؤسسات الوطنية المنتمية في القطاعين العام والخاص وأبناء الوطن الأوفياء الذين آثروا مصالح الوطن وقدموا التبرعات لوزارة الصحة، اضافة الى مساهمة القطاع الطبي الخاص في تقديم الخدمات الطبية المتكاملة ضمن المسؤولية المجتمعية تجاه مياه بئر الوطن العذب الفرات. 
 
وبحمد الله، ما زالت خلية المركز الوطني للازمات تعمل على مدار الساعة بهمة عالية وتدبر المشهد ضمن خطة طوارئ ناجحة ومتميزة، فبوركت الجهود المخلصة ووعي المواطن تجاه أردن العزم التي ستقود بإذن الله تعالى الى كبح جماح هذا الوباء محققين بذلك ثقة جلالة سيدنا بوعي أبناء شعبه بقوله: " ارفع رأسك...أنت أردني"، فالأردن يستحق منا كل التضحية، وقل أعملوا صفا واحدا كالبنيان المرصوص مع قيادتنا الهاشمية، وحمى الله أردننا الحبيب قويا متماسكا، ودام جلالة الملك سيدا وقائدا وحفظ الله سمو ولي العهد الأمين.
 
 
 
كاتب واستاذ جامعي/ جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية
عميد كلية الصيدلة سابقا في جامعتي اليرموك والعلوم والتكنولوجيا الاردنية
رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس سابقا