عاجل

تحديد اجراءات وموعد عودة موظفي القطاع العام لعملهم.. تفاصيل

كفانا إستهتارًا والحديث يطول

الكاتب : سامية المراشدة

 كلما شعرنا باقترابنا من النصر بالتغلب على ذلك الفيروس الكورونا ما يزيد الوضع​ اكثر نعود إلى نقطة الصفر ، ونكاد أن نفقد المزيد من الصبر بالشعور أن الحظر سيطول وتتعطل عجلة الاقتصاد وتتوقف نهائياً حركة التجارة وممارسة الأعمال الحرفية موبة وخاصة أن هناك ما يقارب من ٢٠ الف عامل قد يفقد العمل​ بسبب هذه الازمة وبسبب توقف ايرادات المصانع والإنتاج​ .

​ ​ نحن شعب متنوع حسب قدراته الثقافية والاقتصادية والاجتماعية بدرجاته المختلفة وأزمة كرونا كشفت إستهتار البعض من خلال تصرفات لمعدومين المسؤولية ، أعود وأقول أننا شعب لم نتعود على الحظر الكامل أو الجزئي ، وأننا قد لا نتحمل المزيد من الضغوطات المعنوية والاقتصادية ، وخاصة أن البعض يضطر إلى السعي جاهدا ً لتوفير حاجياته اليومية كالعادة بالعمل على حساب التزامه في المنزل وهذا ما سيعود علينا بالنتائج السلبية للوطن وخاصة أن قطاع الصحي يعاني بالامكانيات والقدرات الطبية الضعيفة،وأن الدولة تحتاج إلى ثلاث مليارات دينار لإنقاذ الوضع الاقتصادي وأن ما تم جمعه من المؤسسات الخاصة والحكومية من تبرعات ما يقارب ٣٩ مليون لحساب همة وطن وهذا الرقم بعيد عن نقطة الآمان الاقتصادي للدولة​ وأن ١٤ مليون دينار قيمة التبرعات لحساب وزارة الصحة وهذا قد يغطي مستلزمات الطبية في حال بقاء استقرار وضع محدودية انتشار الفيروس كرونا ،والدولة مشكورة تقف جاهدة في اتاحة كل الفرص لتوفير حاجيات الناس وقد تأمن دخل شهري للأسر العفيفة ،لكن لمتى ستبقى الدولة والحكومة توفر كل الامكانيات للشعب​ وتخلق قرارات خاصة تفيد العمال و الحرفيين والتجار والمشتركين بالضمان على حساب التبرعات ،وهل المؤسسات ستستمر بالتبرعات على حساب امكانياته المادية.

​ ​ الاحكام العرفية تطرح على طاولة النقاش الآن وبعض النصوص التي تناقش بها قد لا تكون في محمل تفكير أي مواطن بل قد تفرض عليه ، مما يؤدي الى عرقلة الحياة المعيشية للمواطن حسب تطلعاته المستقبلية وخاصة انها تركز على الجانب الاقتصادي ، لهذا السبب اكثر ما يهدد المواطن هو الفقر المستمر والمرض المنتشر هذا على أقل تقدير لكن ما ينتظره من نتائج وانفراجات قد لا تكون في عامنا الحالي .

يحاول الأردن أن ينزع من جسده ذلك الوباء الذي أنهكه لكن كل العتب على من يقول أن الوطن سيتحمل ، لا نراهن على التحمل ولا نريد أن نثقل على وطننا الحبيب و أن نقف مستسلمين لأن يصرخ الوطن بصوته العالي ..فلنكن على قدر التحمل ونتعاون لأن ننهض لأجل وطننا وأنفسنا .
سامية المراشدة