كورونا اثبت من يستحق الوطن - ذكرى النعامنه

كورونا اثبت من يستحق الوطن - ذكرى النعامنه

06-04-2020 09:47 PM

مدهش ما نراه اليوم كيف أن العالم يتوحد على مضض، دول دمرت منظوماتها الصحية وأخرى تعاني من عجز اقتصادي. نظام أوشك على أن يغير ملامح نفسه بنفسه، وكل ذلك بفعل كائن لا يرى بالعين المجردة استطاع أن يحارب العالم بأكمله.

لن أدخل في اسرار وجوده ولا حتى في فلسفة تكوينه ولن اتوسع كثيرا، إلا أن هذا الكائن الصغير كشف الستار عن دقائق أمور لم نكن لندركها لولا أن داهمنا هذا الكابوس ليلقي بظلال غيمته السوداء على أبصارنا، وعلى عكس المألوف رأينا في عتمة السواد وشدته من الحقائق ما لا نراه في بياض الأيام ورخائها.


نعم، قد ذهبت أذهانكم لما يقال ويشاع ويكتب عن مؤامرات نشوء كورونا في العالم، إلا انني أؤمن بالتدرجية لذلك سأكتفي بالتجوال داخل حلقة الوطن (الأردن) فهذا الكابوس الذي حل بنا أثبت أن لدينا مفاهيم مغلوطه ومصطلحات يجب إعادة صياغتها من جديد، أثبت لنا أن لدينا قلة لا يحق لها أن تحتفل بعيد الاستقلال ولا حتى التغني باسم الوطن، هم قله لكنها قد تفسد وطنًا بأكمله.

دخل فيروس كورونا الأردن في (3) من آذار وأضفى بظلاله على الأردن في شهر عظيم الوطنية خلد فيه مناسبات تبعث في النفس روح الانتماء والولاء والتضحية وتذكرنا بأن هناك أبطال سطروا تاريخ الأردن بدمائهم الطاهرة ودفعوا حياتهم فداء لكرامة الأردن وعزه. يبدأ بمناسبة العزة (يوم تعريب قيادة الجيش) وينتهي بمناسبة النصر (يوم الكرامة) مناسبتان من أعظم مناسبات الأردن.

لكن يا ساده لكل عنوان مقال ولكل مقال اختبار وها قد جاء اختبار وطنيتنا في نفس الشهر الذي نتغنى به ونقسم أننا أول من يفدي الأردن بدمه، إلا أن البعض قد فشل في الاختبار فشلا ذريعا رغم أن الأردن لم يصل بعد للحد الذي يطلب فيه دم أبنائه إنما اكتفى فقط بطلب الوقوف بجواره، إننا اليوم بحاجة لإعادة تعريف ما هو الولاء وما هو الانتماء وأن نصارح أنفسنا ونعلم بل نتيقن أن بر أوطاننا واجب علينا كما هو بر أمهاتنا وآبائنا.

علينا تحديد الأفضلية ولمن ترجح كف الأهمية بين انتمائنا وبين اموالنا فكما استهجنت سلوكيات غير مسؤوله أقدم عليها أبناء الطبقة الوسطى في هذا البلد فأنني في المقابل لا اسمع حسيس من يسمون أنفسهم بالطبقة المخملية إلا ما قل وندر، أين هي طنين أموالهم في قائمة التبرعات كما كنا نسمع طنين أجراس اسهمهم تزداد تصعد يوما بعد يوم؟
الى أولئك الذين تمنوا أن يعايشوا زمن الأنبياء والرسل ليجاهدوا كجهادهم ويحملوا كما هم حملوا رسائل الامن والسلام للبشرية فمن منبري هذا أقول أننا والله أمام أعظم جهاد وأسمى رسالة تتجلى اليوم بين أيدينا، لكن ما نحتاج اليه حقا هو صدق نوايانا وإخلاصنا لأرضنا وطننا.


أنه الوطن يا ساده أكبر من أي كلمة، أعظم من أي شعور، وأهم من أي مصلحة.

دمت يا وطني اما وأبا وأخا وعشيرة وكل ما نملك



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21