عاجل

الحكومة ترفع أسعار المحروقات .. تفاصيل

أزمة كورونا تفضح اللصوص من تجار الوطنية

الكاتب : عبدالهادي الراجح

انتظرت طويلا وطال انتظاري وسيطول أكثر وأنا أتابع زلزال كورونا وإفرازاته وما أحدث وكشف لنا من كان يحب الوطن لأنه الوطن ومن كان يزاود باسم الوطن وهو بالنسبة إليه ليس أكثر من فندق حيث الإقامة المؤقتة والاستمتاع بخدماته لأبعد مدى وهي مليء الجيوب وتضخيم الأرصدة في الخارج .
ورأينا آخرين تبرعوا وهم لم يشغلوا أي موقع رسمي ، وثرواتهم جنوها بكفاحهم ونضالهم وليس بسرقة الوطن أو تجارة الممنوعات .
ومن هؤلاء الدكتور المحترم طلال أبو غزاله في الوقت الذي رأينا أصحاب الدولة والمعالي والسعادة والعطوفة يختبئوا خلف الجدران .
ويا ليت النظام في وطننا جادا في محاربة الفساد والإفساد وأن يتحقق من أرصدة هؤلاء وكيف تضخمت أرصدتهم على حساب إفقار الوطن ومديونيته والأرقام وحدها تتكلم .
وجمع كل مدخراتهم من العمل العام ودعونا نعتبرهم أصحاب دولة ومعالي وسعادة وعطوفة منذ ولادتهم ، فهل تصل أرصدتهم لتلك الأرقام الخرافية التي تحدث عنها الكثيرون .

وإذا لا يجدهم الوطن في أزمة كالتي يمر بها فمتى نجدهم وقد جاء الوقت لوضع النقاط على الحروف والفرز بين أبناء الوطن بكل ألوانهم وأفكارهم المحبين له وبين اللصوص ، فلم نسمع من الشلة إياها أن أحدهم تبرع من جيبه الخاص بدينار ، خاصة الذين ورثوا المناصب أبا عن جد ، وأتمنى إعادة النظر في مجالس النواب والأعيان حيث كل انجازاتهم سفريات ومياومات وأجور خيالية على حساب الوطن والمواطن دافع الضرائب .
فماذا قدموا للوطن غير الصراخ والمزاودة والكلام المستهلك .
لقد رأيت وسمعت مواطنين بسطاء ومنهم كاتب هذه السطور تمنوا أن يكون لديهم القدرة بالتبرع للوطن بهذه الأزمة ولكن ماذا نعمل إذا كانت الحكومات المتعاقبة حتى هذه الحكومة أقسمت أن تجعلنا نعيش على الكفاف وقدر الحال كما يقول المثل .
وكنت أود ذكر أسماء خمسين عائلة أردنية ذكرهم الإعلامي اسأمه فوزي كأغنى العائلات في الأردن ولم نسمع واحد منهم تبرع بدينار للوطن في هذه الأزمة .
وصدق القائل (( أن الوطنية للفقراء والوطن للأغنياء )) .
ولا عزاء لأصحاب الدولة والمعالي والسعادة وكل من اختبئ وهو قادرا خلال هذه الأزمة والتاريخ لن يرحم .