عاجل

الحكومة ترفع أسعار المحروقات .. تفاصيل

لماذا صدرت حزم وقف الزيادات والاقتطاعات بقرارات عادية ؟

الكاتب : طايل الضامن

الأردن، ليس منفصلاً عن العالم وما يجري فيه من تراجع اقتصادي كبير وإفلاس شركات وتسريح عمال، سيكون له آثار اقتصادية مدمرة في بعض الدول منها الكبيرة.

الولايات المتحدة الأميركية بدأت تواجه الأزمة بسباق مع الزمن بتوزيع مليارات الدولارات نقداً على الناس، (...) إلا أن هذا حسب خبراء الاقتصاد علاج آني.

نحن في الأردن، أمام واقع سيء إلا أنه ليس محلياً فقط، وإنما واقع عالمي عجزت بعض الدول العظمى عن إدارته بالطريقة الصحيحة لتنجو منه، فصحيح أن بلادنا تأثرت اقتصادياً، وستتأثر أكثر، وهذا وضع طبيعي لآثار الجائحة، مما سيزيد الأمور السيئة أساساً أكثر سوءاً، إلا أنه يجب هنا على الجميع قبل التذمر والتململ أن ينتبهوا أن ما هم عليه الآن ليس وحدهم، وإنما شعوب كثيرة على الكوكب، وأن السبب.. جائحة غامضة.. !

إذن، في هذه المرحلة حتى نستطيع أن نعبر هذه الأزمة، وما خلفته من آثار ظهر بعضها وأكثرها سيظهر في قادم الأيام، مطلوب مزيد من الثقة بالإجراءات الحكومية المتبعة في تجفيف الجائحة ومنع انتشارها، ومزيد من الصبر، وأن يكون المواطن أكثر وعياً والتزاماً، فلا خيار أمام الأردني في الظرف الراهن الا التكيف مع الواقع الجديد.

هذا الواقع بكل تأكيد، سيعزز قيم الانتماء والولاء للوطن، وسيفرض سلوكيات أخلاقية إيجابية جديدة في المجتمع، وستتعزز قيم الانتظام في الحياة المعيشية اليومية للمواطن، فنحن على أبواب حالة اجتماعية جديدة أفضل بكثير من قبل..!.

ولكن، في المقابل على الحكومة أن تلتزم وتترجم توجيهات جلالة الملك في رسالته لها التي تضمنتها الارادة الملكية التي صدرت في آذار الماضي، حول تفعيل قانون الدفاع، أبرزها: أن لا يمس حقوق الأردنيين السياسية والمدنية، ويحافظ عليها، وحماية الحريات العامة والحق في التعبير، التي كفلها الدستور وفي إطار القوانين العادية النافذة، وكذلك ضمان احترام الملكيات الخاصة سواء أكانت عقارا أو أموالا منقولة وغير منقولة.

كما على الحكومة – وفق الرسالة الملكية–:» تكثيف ومواصلة الجهود لتخفيف الأعباء الحياتية عن المواطنين، واتخاد التدابير الكفيلة لضمان صحتهم وسلامتهم ومتطلباتهم المعيشية وسبل إدامتها بكفاءة وتنسيق عال بين مختلف أجهزة الدولة ذات العلاقة».

ولكن، نتساءل هنا، هل ما زالت الحكومة تعمل في ظل التوجيهات الملكية سالفة الذكر أم خرجت عنها، هل مسّت الحق في التعبير، وهل ما جاء في أمر الدفاع رقم 8 حول منع نشر أخبار حول الوباء من شأنها ترويع الناس، يخالف الرسالة الملكية، فنحن نعلم أن هذا الوباء خطير وأخباره مروعة، فمثلاً عندما ينشر تقرير صحفي عن احتمالية وفاة 3 ملايين افريقي بالفيروس خلال اشهر، أليس هذا خبراً مروعاً، أو مخالطة مصاب أردني لحي كامل مثلاً..!

وفيما يتعلق بضمان احترام الملكيات الخاصة، ألا يشكل وقف زيادات واقتطاعات الرواتب، تناقضاً للتوجيهات الملكية، أم أن إصدار قرار الاقتطاع خارج أمر الدفاع 9 يمنحه شرعية قانونية أكثر، علما انه خالف ارادة المواطن في التبرع، فلا يجوز التبرع دون إرادة المتبرع..(..) !!.

كما طلبنا من المواطن مزيدا من الثقة بالإجراءات الحكومية ومزيدا من التحمل، على الحكومة أن تعمل بما يضمن إستمرار اصطفاف المواطن الى صفها، فالوضع لا يحتمل الأخطاء !.

ونتساءل أخيراً ،  ولماذا صدرت حزم وقف الزيادات والاقتطاعات من رواتب الموظفين على شكل قرارات مجلس وزراء عادية ؟!، ولماذا جاءت على صيغة تبرع، علما أن المتبرع مسلوب الارادة هنا .. أسئلة تحتاج الى توضيح ..!!