عاجل

الحكومة ترفع أسعار المحروقات .. تفاصيل

العودة التدريجية لحياة المجتمع ضرورة

الكاتب : ماجدة عطاالله

مر على أزمة كورونا في الأردن حوالي شهروأيام , وقد مكث المجتمع الأردني في البيوت وفقا للتعليمات الحكومية ,وبفضل الله وقدرته ومن ثم إجراءات الحكومة الأردنية من قوانين الدفاع وما تلاها ,أعطى نتيجة جيدة جدا حيث تمكن الاردن بعون الله من السيطرة على الوباء .

حيث قال الدكتور "نذير عبيدات "الناطق بأسم اللجنة الوطنية للأوبئة ,اذا واصلنا في الأردن أن تكون لدينا ثلاثة اسابيع دون إصابة فنحن بخير والوضع تحت السيطرة ولكم كان لفريق إدارة الأزمة وأدامة الحياة, من أثر كبير في تيسير الأمور على المجتمع الاردني, وجعل الناس يتقبلون ما تقوم به الحكومة بل وإن هذا الفريق خلق هاروموني وإنسجام شعبي حكومي لم نراه إلا في هذه المرحلة .

هذا الفريق الذي نكن له كل الإحترام و التقدير, ونعرف أنه ثقة وبأنه على قدر المسؤولية وأنه يعرف تماما كيف يقيس قدرة الشارع الأردني على التحمل ,وإلى أي مدى يمكن أن يزيد في فرض التعليمات أم يخفف منها .


وطبعا ندرك أن هذه التعليمات ترتكز في الدرجة الأولى على التزام الشارع ,هذا الشارع الذي بدأ يتبرم ويتململ من الحجر, مع أن الحكومة تسارع يوميا لخلق التسهيلات بما يتلائم والوضع الوبائي.


تسهيلات على عمال المياومة وعلى المصانع والإنشاءات والإتصالات عودة تدريجية لحياتنا اليومية والسماح بعودة بعض القطاعات الى العمل ولعل جزء من هذه القطاعات لم توفق الحكومة بقراراتها فيها حيث لا يعقل أن يكون كل شي عبر خدمة التوصيل خاصة قطاع الذهب والمفروشات وكذلك السماح للميكانيكي والمواسرجي وغيرهم مما يشابه سيرا على الاقدام الخ ..

هناك ثغرات عديدة، فالشارع يقول نعم نريد العودة لحياتنا تدريجيا ,ولكن نحن نحتاج العمل, ليس هناك ناس يتضورون جوعا ,ولكن هناك إلتزامات, أجرة السكن, الكهرباء, المياه .

هذا كله سيتراكم ومن سيدفعه !!! ناهيك عن ضيق الخلق والملل والرتابة, التي تصيب الناس خاصة بسبب وجود الرجل في البيت وجها لوجه مع الصغار ! والخلافات التي تنشب بين الرجل وزجته احيانا كثيرة .وسمعنا عن خلافات كثيرة تفشت بين الناس المستأجرين الجيران .ولاحظنا عدد سيارات كبير جدا خرقت الحظر وعدد كبير من المواطنين أيضا يسيرون في الشارع بعد الحظر .

طبعا هذا ليس حال غالبية الشارع الأردني ,ولكن هذه الحالات موجودة ,هناك الشباب المراهق الذي لا يستطيع الإنضباط .! هناك شركات ضخمة وبنوك ,عندها إتفاقيات وعقود بالملايين ,وأناس لديهم اتفاقيات توقفت اليوم ,وهؤلاء جميعا ستركبهم الديون والخسائر نعم ظروف طارئة وأزمة حقيقية, ويزيد من كل ذلك إقتراب حلول شهر "رمضان الكريم" ,وما يلزم لهذا الشهر من تحضيرات و طقوس, يبدو أنها ستكون صعبة ,خاصة إن بقي وقت الحظر في رمضان كما هو اليوم ستكون مشقة على الصائمين, أن يذهبوا لجلب ما يحتاجونه سيراً على الاقدام ! هذا ثقيل على الشارع وعلى الحكومة في نفس الوقت وطبعا نعلم الظرف الوبائي ولكن كما يقو ل المثل "لا يموت الذيب و لا تفنى الغنم ".

البلد لا تقوم على المواطن وحده, وإن كان 75 % من ايرادات الدولة هي منه ,ولكن لا بد من الموازنة والترتيب السريع لعودة الحياة ,مع مراعاة الجانب الصحي .. لا بد من عودة الناس لحياتهم الطبيعية, وللشراء و التصدير ,وكل ما يدعم ميزانية الدولة, وفي نفس الوقت ييسر حياة الناس ويقلل من ضجرهم . وهاهو فك الحظر في العقبة يؤتي أكله .

أن هذا الوئام بين الشارع والحكومة, يجب ولا بد من استثماره سريعا, بإرساء قواعد ونظم حديثة ميسرة قابلة للتطبق , لن يغلب المجتمع الأردني بتعلمها ويسارع لتطبيقها فهذا المجتمع أثبت مقدرته من اللحظة الاولى وإن شاءالله شدة وتزول بفضل الله وكرمه ومن ثم مواكبة فريق الأزمة لاحتياجات المجتمع وتبسيير حياته مع الحفاظ على شروط السلامة وعدم تفشي الوباء ..