وأخرتها مع سائقي الشاحنات والطلبة !

الكاتب : ماجدة عطاالله

من المسؤول عن الإستهتار و إنعدام المسؤولية وقلة الوعي وغياب الأدب عند هؤلاء المخربين ؟ من الذي سمح لهم بكل هذه المخالفات و العبث و التبجح؟ بل والضرب بكل ما قدمته الدولة مجتمعة لحماية الناس وحماية البلد عرض الحائط !


الشارع الأردني إشتاط غضبا كبارا وصغار رجالا وسيدات, طبعا لأن الناس جميعا يتضررون كل ساعة وكل يوم جراءالحجر, الذي يطبقونه ويلتزمون به خشية "كورونا "!


نعم الناس جميعا, فالمسيحيون لم يحتفلوا بعيد الفصح, و المسلمون لم يصلوا التراويح ولا الجمع ! والجميع إنقطع عن العمل وعن كل مناحي الحياة, وكذلك الحكومة أيضا متضررة فكل يوم إنقطاع يكلفها الملايين !!والجميع إلتزم و الجميع يعمل لكي تعود الأمور إلى نصابها ولو بالحد الأدنى .

بأمانة الناس "زهقت حياتها 40 يوما بالحجر, "وكذلك الحكومة ورجال الأمن والجيش و الكوادر الطبية ,فهؤلاء يعملون منذ 90 يوما يصلون الليل بالنهار, ووصلت الأمور الى عدم تسجيل حالات لثمانية أيام متتالية ,نصر كبير وفرحة عظيمة لقرب إنتهاء الخطر .

وطبعا هذا النجاح سببه كل من سبق ذكرهم مجتعين, ليختم الأسبوع ب21 إصابة جديدة !ومن الحدود البرية !!من سائقي الشاحنات ومن الطلبة ...الله ..الله هل كتب على الناس جميعاً أن ترهن حياتهم لمجموعة من المخالفين, الذين لم يجدوا من يوقفهم عند حدهم !!

نعم هؤلاء جميعا وقعوا على تعهدات ولم يحترموها, وكان أولى بالحكومة وفريق الازمة أن تغلظ العقوبات وتضع غرامات مالية باهظة تزيد عن 3000دينار مع حبس السائق 6 أشهر وتغريم الشركة التي تتبع لها الشاحنة ,وكذلك لا بد من وجود حلول صارمة على الحدود البرية ,لا أن تترك سائبة ولا بد من الإنفاق لتجهيز البنية التحتية بأسرع وقت ممكن ,خاصة أن الأموال موجودة وليس لدينا ترف الوقت لابد من التنفذ السريع .

أما الطلبة، فالذي يخالف الأوامر يعاقب بتمديد فترة الحجر لمدة شهر ونصف.وغير ذلك لا أعتقد أن أحدا منهم سيلتزم !أما المجتمع فلا أحد يلومهم لشدة غضبهم ,لأنهم نفذوا كل ما طلب منهم وفي النهاية العالم يريد أن يعيش حياته ويستمر, سواء كان الوباء موجود أو غير موجود ,فالشارع الأردني يعي تماما المرحلة التي تمر بها البلاد ,ويدرك ما هو مطلوب منه ,وها هو القطاع الخاص وأصحاب رؤوس الأموال يسارعون لتقديم ما يطلب منهم .


وفي نفس الوقت أيضا الحكومة قدمت أكثر مما هو مطلوب وعملت دون راحة وهاهم العسكر و الأمن في كل مكان يقدمون حياتهم فداء للأهل هذا البلد هؤلاء أيضا وصلوا الليل بالنهار لحماية صحة وحياة المواطن وحقهم أيضا أن يأخذوا قسطا من الراحة .أما أن تبقى الأمور تسير بهذا الإتجاه الأعوج ؟فهذا لا يرضي الله و لا العباد !!هناك خطأ كبير وقع.. لابد من تصحيحه وهناك طرق وأساليب للتخفيف على الناس .
نقول حرام أن يذهب جهد كل هؤلاء هباءً منثورا ..لإن هناك من يعتبر نفسه فوق القانون ويستهتر بحياة البلد ويمضي في أذيته لوطنه و أهله .

لا بد من أن يوقف هؤلاء عند حدهم, ولا بد من الإسراع يأخذ الاجراءات لغلق الثغرات في المعابر البرية, خاصة وانها اليوم أصبحت المسبب الوحيد للأصابات منذ أسبوعين, وكذلك لا بد من التشديد على الطلبة المخالفين وعدم ترك الأمورلهم سائبة !!لأنه ثبت أن التعهد الخطي لا يساوي الحبر الذي كتب به! وأنهم يحتاجون لعقوبات صارمة تجعلهم يعون خطورة المرحلة.

وفي الختام نسأل الله أن يقوي الشارع الأردني ويديم عليه صحته وعافيته . وفي الوقت نفسه نسأل الله العظيم أن يغور الأرض بمن قرر بداية نشر الوباء, ولم يقرر لليوم بعد كل الدمار الصحي و الاقتصادي الذي أوقعه في العالم أن يوقفه ! والله غالب على أمره .