البطالة بعد كورونا .. جُمان واصف غرايبة

قد يكون قطاع العمل أهم القطاعات المتضررة من ڤيروس كورونا وتبعاته الاقتصادية والاجتماعية، وقد يكون هذه الملف هو الأكثر تحسسًا في ظل الظروف الاستثنائية التي نشهدها اليوم.

وكغيره من القطاعات عانى قطاع العمل في الأردن خلال فترة الحظر الصحي من ضربة مفاجئة والذي بدوره سيتحول لشلل "بطالة مزمنة" في حال لم يتم التعامل معه بالطرق الأنسب والأسرع لمحاولة شفائه ودفعه للاستمرار كما كان سابقًا.

تقول المؤشرات أن البطالة في الأردن تتراوح بين ١٩ و٢٠ ٪؜ في الوقت الراهن، إد أن قرارات الحكومة بمنع التجول والحظر الشامل استطاعت أن تجمّد العديد من المهِن وتوقيف العمال من مزاولة مهنهم وما نتج من خسائر اقتصادية وتراجع واضح في ميزانية الدولة.

ويقول خبراء أنه في حال استمر الوضع هكذا فعلى الأردن أن يبحث عن حلول اقتصادية بديلة لمواجهة الظروف الصعبة التي تمر بها المملكة وللنهوض من جديد.

ويضيفون أن الأردن أمامها العديد من الخيارات والحلول التي قد تتوجه لها لحل مشكلة العجز الاقتصادي مثل تنشيط الصناعات المحلية ودعمها، وفتح باب الاستثمار الإلكتروني أمام المستثمرين الجادّين، وعدم السماح بإغلاق الصناعات والمؤسسات القديمة ودعمها وتوفير سبل التمكين الاقتصادي لهم.

ويُطرح خبراء آخرون سؤال كبيرًا هل ستضطر المؤسسات والشركات الصناعية إلى تقليص عدد عمالها لتستطيع الاستمرار والنهوض من جديد؟ وحينها هل سيكون ملف البطالة الشغل الشاغل للحكومة الأردنية؟

ويؤكد آخرون أن الأردن كان يعاني من أزمة اقتصادية وأوضاع صعبة في ظل الظروف الطبيعية سابقًا، فما بالكم اليوم بعد قراءتنا للإحصائيات التي تشير إلى أن الاقتصاد الأردني ينحدر ويعاني من ركود ضخم وخصوصًا إن توقفت إيراداتنا واستمرت الحكومة في دفع الرواتب والمعاشات بدل التشغيل وتحصيل عمولة لدفع الرواتب.

وأكد الخبير الدولي في قضايا العمال أمين عام وزارة العمل الأسبق حمادة أبو نجمة على "ضرورة عمل الدراسات عن مدى تأثّر كل قطاع، ورصد عدد المؤسسات التي أغلقت فعلا أو في طريقها لذلك وذلك بالتعاون بين غرف الصناعة والتجارة ووزارتي العمل والصناعة والتجارة".

وتشير إحصائيات أخرى إلى أن معدل البطالة بلغ خلال الربع الرابع من العام الماضي 19.0% بارتفاع مقداره 0.3 نقطة مئوية عن الربع الرابع من عام 2018.، بحسب دائرة الإحصاءات العامة.

وها هو الشارع الأردني ينتظر ما ستخلُص إليه إحصائيات معدلات البطالة خلال النصف الأول من عام ٢٠٢٠ لنعرف ما إن كان يستطيع الكورونا تغليب الأردن عليه والنهوض باقتصاده أم سننهزم أمام اقتصادنا الراكد أم سينصف الطرفين؟


• طالبة إعلام – جامعة اليرموك .