التعليم العالي والقرار الصائب

الكاتب : خولة كامل الكردي

في ظل الظروف الحالية التي تسود العالم بسبب وباء كورونا، يظهر جليا المواقف المضيئة من افراد ومؤسسات، ومن تلك المواقف الموقف الذي اتخذته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في توجيه تحذير للجامعات الاردنية بضرورة وضع الظروف التي يمر بها الوطن والمواطنين على قائمة الاهتمام، ونحن في وطننا الغالي نمر بمرحلة غاية في الحساسية وتحتاج الى تكاتف الجهود بين جميع افراد المجتمع، والنظر بعين المسؤولية تجاه اي معضلة يمر بها الوطن والمواطن.

ومن هنا كانت خطوة وزارة التعليم العالي ممثلة بوزيرها الدكتور محي الدين توق، تنم عن بعد نظر واحساس عال بالمسؤولية ومراعاة ظروف الطالب الذي يتلقى علمه ويحلم بمستقبل مشرق ينتظره، فليس من المنطق ان يطلب من الطالب تسديد اقساط دراسته الجامعية، والجميع يعيش وضعا اقتصاديا صعبا ومعظم اولياء امور الطلاب توقفوا عن اعمالهم وخضعوا لقرارات الحكومة ومعهم جميع الاردنيين في هذا الوطن المعطاء بالتزام البيوت وعدم الخروج الا للضرورة القصوى، وانقطع مصدر رزقهم الذي يعينهم على تسديد اقساط ابنائهم الجامعية.


فالطلاب يخضعون لضغوطات شديدة بخاصة بعد ان اضطروا مجبرين لا راغبين على تغيير نظام التعليم الذي اعتادوا عليه منذ بداية تلقيهم العلم واتباع تعليم جديد قائم على التعليم عن بعد، وهذا ليس بالامر السهل وهناك ايضا معوقات كثيرة يواجهها الطلبة، هذا عدا الضغط النفسي الذي يشعرون به بسبب امر قد استجد على كافة نواحي العملية التعليمية.


فالطالب له الحق بدخول منصة الامتحانات النهائية الالكترونية وهو من صميم دمقرطة التعليم ليشمل كل محتاج للعلم لا ان يخضع لحالة من التوتر والخوف بتوجيه تحذير له بتسديد التزاماته المادية والا سيتم حرمانه من الامتحانات النهائية، فجاءت مناشدات وزارة التعليم العالي باهمية مراعاة ظروف الطالب والظروف الاستثنائية التي يمر بها الوطن لترفع عن كاهل الطالب هم التفكير في كيفية تدبير اقساطه الجامعية، ويحتم على الجميع رص الصفوف والتازر والتضامن في ظل هذه الاوضاع الصعبة بسبب جائحة كورونا، ولتكون خطوة وزارة التعليم العالي من الخطوات المهمة لتعزيز مفهوم التكاتف والتعاون بين مختلف شرائح المجتمع الاردني، اخذه بعين الاعتبار الظروف المادية التي تمر بها الجامعات.


خلاصة القول


نحن كاردنيين مهتمون بمراعاة ظروف بعضنا البعض، وعلينا كمسؤولين ومعنيين بامر الوطن والمواطن ان نظهر قوة اللحمة الوطنية التي نعيشها في هذه الاوقات، حتى نستطيع جميعا تجاوز ازمة وباء كورونا والعبور الى شاطئ الامان.