لا لحظر جديد يتعبنا

الكاتب : لوزان عبيدات

يشهد الأردن انفتاحاً جديداً في مختلف القطاعات الاقتصادية بعد أن دامت مغلقة لأكثر من ٧٠ يوما ، وهو اليوم في تحدي اقوى من اي تحدي قد مرت به من قبل وهو نقطة التحول في الحياة الطبيعية اما نصر واكمال هذه الحياة بشكل طبيعي او الرجوع الى نقطة البداية "لا قدر الله ".

حذرت الحكومة الاردنية من أي خطأ قد نرتكبه والذي بدوره سوف يعيدنا الى نقطة البداية ، ان الحذر الواجب اتباعه في هذه الأيام بالتحديد كبير وذلك لان أي خطأ نرتكبه وحتى وان كان بسيطا من الممكن أن يعيدنا إلى أيام عشناها لا نود بالعودة إليها بأي شكل من الأشكال.

تكمن خطورة هذا الفيروس بشكل رئيسي بسرعة انتشاره ، فهو من الفيروسات التي تنتقل بسرعة هائلة وهذا لا يحتمل اي خطأ سواء من الشعب الاردني أو من الحكومة ، لذلك ارجوكم كونوا حذرون، فنحن اليوم امام تحدي كبير اما فوز او خسارة والاردنيون لا يقبلون الا بالفوز فلماذا اذاً التمرد في بعض المواقف ؟!

إن المشهد الذي شاهدناه في صلاة يوم الجمعة قد رقت له القلوب ، نسبة الحماس والحب لأداء صلاة الجمعة في المساجد بعد غياب طويل قد بدا واضحا ، فالالتزام بمعايير الصحة والسلامة العامة والتباعد الجسدي كان كبير وذلك كله من أجل استمرار مساجدنا ابوابها مفتوحة امام المصليين .

الفرحة التي عمت بيوت الاردنيين جميعاً لحظة اعلان الانفتاح شبه الكلي كانت لا توصف ولا تقدر بأي ثمن وذلك كله لان الاردنيين يحبون حياتهم ولا يفضلون العزلة ابداً كذلك يعشقون تراب وطنهم ولا يحبون أن يصيبه أي مكروه .

اليوم بعد فتح الابواب امامنا للرجوع إلى حياتنا الشبه طبيعية وجب علينا نحن كأردنيين الالتزام بالمعايير الصحية لاننا لا نريد لا الخسارة في المعركة ولا حتى الرجوع لقرار الحظر الشامل الذي لم يحبه أحد ، التزامنا يحدد حريتنا أما حرية ابدية بعيدة كل البعد عن العدو كورونا او تقيد حريتنا والعيش مع هذا العدو والذي لا يرغب به احد .

اليوم نحن امام تحدي كبير مساجدنا يجب أن تبقى عامرة بالمصلين لا نود سماع جملة " الصلاة في بيوتكم " بل الصلاة في مساجدنا في بيوت الله ، لا نود الرجوع الى اغلاق المحافظات من جديد بل نود أن نتمتع بالحريه الكاملة والتنقل الكامل في داخل حدود الاردن .

نود ان نخرج وان نتمتع بكل خيرات ومعالم وطننا ، نود ان نلتقي مع من نحبهم وأن نعيد الذكريات الجميله ، لا نود أن تبقى صافرات الإنذار التي يصفها الاردنيون بأن صوتها "مستفز " اليوم وحتى بعد إقرار الانفتاح شبه الكلي مازالت الصافرات تلازمنا، بقيت خطوة أخيرة للتخلص منها بشكل كامل وهذا الخطوة نحن قادرون على فعلها بكل تأكيد .

من أجل اردن نقي صافي بعيد كل البعد عن كورونا التزموا بالتعليمات الصحية ، من أجل وطننا التزموا بالتباعد الجسدي ، كونوا متابعين اول بأول للتعليمات الصادرة عن وزارة الصحة ، وطننا قدم لنا على مر العصور الكثير من الانجازات الا يستحق اليوم أن نقدم له انجاز صغير واحد ..!