عاجل

الرزاز يكشف موعد فتح المطار.. تفاصيل الخلوة الحكومية

تطوير التعليم الرقمي..

الكاتب : طايل الضامن

نجحت الى حد ما بعض مؤسساتنا التعليمية في تسيير تدريس الطلبة عن بعد، وفق إمكانيات برمجية متواضعة، نتيجة الظرف المفاجئ الذي فرض عليها ذلك.

واستطاعت بعض المؤسسات أن تطور من إمكانياتها الرقمية لمواكبة الحداثة في التعليم، لتحقيق غاياته المرجوة، واستطاع أن يحقق مبتغاه الى حد ما.

النتيجة أو التحدي، الذي فرضته أزمة وباء كورونا على العملية التعليمية برمتها، هو ضرورة تطوير النظام التعليمي في الاردن، ليتماشى مع المتغيرات العالمية، وابتكار أنظمة رقمية لإيجاد نظام » تعليمي عن بعد»، منافس عالمياً ويتفوق على التعليم المباشر في القاعات.

كما كان لعقد مناقشات الرسائل العلمية، والمؤتمرات عن بعد، نجاحاً واضحاً، محققاً مبتغاه، يجب على مؤسساتنا التعليمية أن تطور أنظمتها الرقمية والتشريعية لمواكبة هذا التطور، فما الذي يمنع أن يكون احد المناقشين لرسالة علمية من جامعة أردنية بعيدة عبر تطبيق رقمي، أو حتى من جامعة عربية..؟.

وبما أن الجائحة فرضت علينا،ضرورة الابتعاد عن الورق، فعلى مؤسساتنا التعليمية أيضا أن تطور مناهجها الكترونياً، واعتماد الأجهزة اللوحية المزودة بكل المناهج سواء أكانت جامعية أو مدرسية، وهنا لا بد من وضع حد لحقيبة الطالب الصغير الذي يحملها على ظهره الضعيف، قد تفوق وزنه أحياناً، فما الذي يمنع من تنفيذ هذا المشروع العلمي الرائد، ويكون الجهاز محتوياً على كل الكتب والنقاشات والاجابات المشبعة لرغبات الطالب العلمية..؟!

العالم اليوم، على عتبة الخروج من نظام تعليمي تقليدي الى نظام علمي متطور ومتفوق، فإما أن نحسن إخراجه وإما نفشل، وسيسبقنا الجميع بذلك. فمؤسساتنا التعليمية أمام تحدي كبير، عليها ان تمزج بين رقمنة مناهج وامتحانات الطلبة والتدريس في القاعات، وبين التعليم عن بعد للطلبة الذي يرغبون بالدراسة في جامعات المملكة وهم في بلادهم، من خلال إيجاد نظام تعليمي متطور يستهدف الطلبة العرب والاجانب، بعدة لغات.

هذا التحدي، ليس من المعقول في ظل المديونيات الكبيرة المثقلة بها الجامعات، ان تواجهه وحيدةً، فلدينا حكومة ولدينا موازنة ولدينا أولويات، وأولويات أية دولة تسعى الى التطور والتقدم والنهوض بالأجيال المقبلة دعم التعليم والانفاق عليه، فإن لم يحتل التعليم المرتبة الأولى في الاردن، ستتراجع مواردنا البشرية التي نفاخر بها الدنيا..

فالحكومة اليوم، مدعوة لوضع خطة زمنية استراتيجية للنهوض بالتعليم في المملكة، وإلا ما كنا نتفاخر به يوما سيبقى بين أيدينا قديماً بالياً، سبقنا غيرنا وتفوق علينا بمسافات شاسعة..

أكثر الأخبار قراءة