ثقافة العيب في المجتمعات العربية - د. جمال أحمد حسين
02-07-2020 12:27 PM
احتلت ثقافة العيب مساحة كبيرة من عقلية أغلب الفئات الاجتماعية وشرائح المجتمع، وأصبحت تشكل سبباً رئيساً في تفاقم أزمة البطالة بين الشباب. وأدت هذه الثقافة الغريبـة على مجتمعنا العربي إلى عزوف كثير من الشباب عن بعض المهن، خوفاً من نظرة المجتمع الدونية لها، إضافة إلى خشيتهم من غضب الأهل أو ازدراء الأصدقاء.
فهي متأصلة بين أفراد المجتمع وخاصة الشباب، وسيطرت على عقول كثير منهم الذين يطمحون في وظائف تتناسب مع واقعهم الاجتماعي وقناعتهم الشخصية، فلقد ساهمت ثقافة العيب في الوقوف حائل بين الشباب وطموحاته وأحلامه، كما ساهمت في ارتفاع نسبة البطالة في المجتمعات العربية إلى مستوى لم يعد مقبولاً، بل وينذر بأخطار اجتماعية واقتصادية ونفسية ستواجه المجتمع وتكون ضريبة لهذا الواقع المؤسف.
لن تحل هذه المشكلة عبر توجيه الانتقاد لهذه الثقافة وإلقاء اللوم على الشباب، بل يجب على جميع مؤسسات الدول محاصرة هذه الثقافة والتضييق عليها والسعي لتغييرها عبر منظومة من البرامج والمشاريع العملية التي يمكن من خلالها تغيير النظرة السلبية لدى الشباب والمجتمع العربي للوظائف والمهن الخدمية وتحويل هذه النظرة السلبية إلى نظرة إيجابية يفتخر الشباب المنتمي إليها لكونه عنصر مؤثر في المجتمع وليس عبئا عليه.
فكيف استطعنا في بلد كفلسطين التغيير في جوانب عده أهلها لتكون علامة فارقة في النضال والإنسانية، إذ أحتلت على صعيد النضال السياسي والإرث الثقافي والفكري مثلا مكانة عالية بين دول العالم وذلك بمواقفها الوطنية والقومية التي تميزت بها والتي تجمع بين إرث تليد من حكمة وفراسة ومكتسب زاخر من المنجز الحضاري على المستوى النظري والتطبيقي.
ثقافة العيب لا تزال مسيطرة على مجتمعاتنا ومنطق العيب هو المنطق السائد وإذا كان من الطبيعي أن تظل هذه الثقافة مسيطرة على تفكير فئة معينة من فئات المجتمع لم تهيئ لها سبل إكمال التعليم والإطلاع على ما توصل إليه العالم في مختلف الأصعدة والاحتكاك المباشر بمختلف الثقافات والحضارات، فإنه من العجب أن تظل مثل هذه الثقافة وهذه الطريقة في التفكير، وفي النظر إلى الأمور ومعالجتها، سائدة بين الفئة المتعلمة والمثقفة في المجتمعات العربية، وإذا كانت نخبة المجتمع لا تزال متمسكة في هذا المنطق من التفكير، فكيف يمكن أن نلوم فئات المجتمع الأخرى ذوات الحظ الأقل منها، علماً وثقافة.
إن هذه الثقافة بلا شك تمنع بعض الشباب من الانخراط في بعض المهن بسبب اعتقادهم أن العمل في هذه المهن يعتبر عيباً، ولكن بعض العيب لا يكون عيب من الأساس وإنما نما من المجتمع ذاته، وقد يكون نتاج تقاليد وأعراف وقناعات شخصية اتجاه بعض الأمور.
واختم بقولي : "أن العيب في نظري هو ما يتعارض مع مصلحة المجتمع العامة، أو إعطاء فرصة مستحقة لشخص ما إلى آخر غير مستحق، وفي النهاية إذاً هو كل ما يتعارض مع النظام الذي تقوم عليه سياسة الأوطان باعتبارنا مواطنين فيها وننتمي إلى ترابها"
* أمين عام الرابطة العالمية للإبداع والعلوم الإنسانية، رئيس مجلس ادارة مصنع الامارات لمعدات مكافحة الحريق
الأسبوع المقبل .. حملة مرورية لرصد أعطال المركبات
تصادم مركبة تابعة للأمانة وباص كوستر في اليادودة
انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار رعدية الثلاثاء .. تفاصيل طقس الأردن حتى الخميس
طرق بسيطة لحماية مطبخك من الصراصير
تفسير الدموع والبكاء في المنام
طريقة تحضير طاجن اللحم المغربي بالبرقوق
الكيان الصهيوني و«أيقنة» الوقائع التاريخية
حيدر إبراهيم: مشعل أضاء دروب السودان
سجالات افتراضية حول «أنسنة» الذكاء الاصطناعي
انسحاب أمريكا من العراق: تحديات السيادة… وملء الفراغ؟!
الكريستال يقرع جرس الخطر .. شددوا العقوبات وأغلقوا باب الواسطة
زين ترعى النسخة الرابعة من أسبوع عمّان للتصميم
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل
هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"
حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء
