تخطي راسي

الكاتب : رحاب محمد القضاة

قالولو النار في جهاتكم قال لهم تخطي دوارنا اي (قريتنا)


قالولو النار لحقت في دارك


قال لهم تخطي دارنا


قالولو النار اصبحت في بيتكم قال لهم...


....تخطي راسي....


تخطي راسي كلمة أصبح الجميع يعمل بها ؛ ربما لا يحبون التدخل في جل الأمور لكي لا يتأذوا ولا يصابوا بشيء ما ؛ يستعملونها للتهرب من المسؤولية ومن واجباتهم ؛ هي كلمة تدل على الأنانية وإنعدام الشجاعة والشهامة.


هل غابت المروءة هنا من القلوب وحل مكانها الجبن والخوف؟


اما ما نراه في مجتمعاتنا وهو الواقع فحدث ولا حرج فنرى كل انواع الكوارث تحدث دون اكتراث الناس


وهذا لسبب واحد وهو لأن الكوارث لا تمس المعني بالأمر بصفة شخصية وكان العلاقات الودية أنعدمت بين الناس؛ فأين الرحمة التي وصانا بها الرسول صلى الله عليه وسلم وأين حب الخير وإماطة الأذى ؟!!!


ممكن ان يتحدث البعض ويقولون الذين لا استطيع وصفهم المهم تخطي راسي...
أظن أن لكل واحد همومه ومشاكله الخاصة لذا لا يسعه إستيعاب مشاكل غيره ؛لكنها كلمة فقط لا تعبر عن رأي حقيقي مضمون .....!!!!!


لابد من الأعتراف بان هذه الكلمة هي السم الحقيقي الذي شربناه من الغزو الثقافي لانه أحد الأسباب في فشل الأمة العربية في تحديد هويتها وأتخاد قرارتها في الوقت المناسب ؛نرى الخنوع في مواقف كثيرة وخاصة الجانب الديني والعلاقات المتدهورة بين العرب والمسلمين.
إذن نحن مسؤولون أمام الله عز وجل مما يحدث لإخواننا في شتى البلدان من إحتلال واستغلال وإنقسامات وتفرقات... هل بهذه الكلمة نستطيع التغلب على الأنا التى حرقت قلوبنا هل نستطيع التطلع الى مستقبل زاهر


ما جرى قرب دوار النهضة... لم يكن إحتراق سيارة.... أنه إحتراق للمبادىء ... و القيم !!!!


عندما تمر مئات السيارات و مئات المواطنين .. و يصورون غير آبهين سيارة مواطن تحترق سيارته... و أحلامه أمام عينيه !!!


فلا منقذ... ولا طفاية حريق لمواطن (فزيع) يوقف سيارته ليساعد... او حتى يوحي بذلك !!!!!! ....ففي ذلك نبأٌ عظيم !
عندما رأيت المنظر على مواقع التواصل الإجتماعي ...


تذكرت قول الشاعر...

مررت على المروءة وهي تبكي
فقلتُ علامَ تنتحبُ الفتاة؟
فقالَتْ كيف لا أبكي وأهلِي
جميعاً دونَ خلقِ اللهِ ماتوا..!!!
و كفى!!!!!

لاحول ولا قوة إلا بالله