من تجربتي

الكاتب : غفران إبراهيم الحديد

يبقى للامتحان ِرهبةٌ خاصّةٌ فيه ، لا يهمّ إنّ كانَ بقاعةٍ صفيّة أمام أربعة مراقبين ، أو من خلالِ حاسوبٍ شخصيّ .

فالامتحان لم يكُ يومًا مِن أجل علامةٍ ، إنما هو تنشيط ٌ للذاكرةِ ، إضافةٌ للمعارفِ، شحذٌ للهِمم ، اكتسابٌ للخِبراتِ، تنميةٌ للمهاراتِ ، تذوقٌ للثقافاتِ و إدراكٌ للماضي و الحاضرِ .

فلماذا من أجلِ محنةٍ مؤقتةٍ نُغلقُ على عقولِنا ، نُبعد عن قُدراتِنا ، لا نُجَسّد رؤيانا ، نصبح بلا عُدّة ( فارغين ) و نعتمدُ على النقل المباشر من شبكة الإنترنت ؟
و حتى لو اعتمدنا عليها ماذا سنحقق ، و بماذا سننفع أنفسنا و أمتنا والأجيال القادمة من بعدِنا ؟ بنقلٍ مباشرٍ من شبكةِ الإنترنت حتى دون تفكير بسيط بعلمنا ! كيف سنكون لهم قدوة حسنة في التعامل مع أي ظرفٍ طارىءٍ و خاصة بشيءٍ متعلق بالعلم ؟
فمهما طالت هذه الجائحة أو قصرت ستنتهي حتمًا يومًا ما ، و تعود حياتنا إلى مجراها و امتحاناتنا إلى فوضاها ، مهما كُنّا كارهين ، عابثين ، باغضين لها ستعود لنا و كُلّها شوق إلينا لتقديمها داخل القاعة الصفيّة