لكل صورة حكاية
في بداية ثمانينيات القرن الماضي تم ابتعاثنا وصديقي الاستاذ الدكتور وليد مارديني من جامعة اليرموك إلى الاتحاد السوفييتي للدراسات العليا في التربية الرياضية في معهد موسكو المركزي للثقافة الرياضية، والذي اصبح فيما بعد الجامعة الروسية للتربية الرياضية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.
وكان للدراسة آنذاك نكهة خاصة في الإجراءات البيروقراطية من حيث السكن الاجباري والتقيد بتعليمات مشددة عند السفر للداخل وللخارج وطبيعة الدراسة اليومية في اللغة الروسية والتي تمتد لسنوات حتى تتقن اللغة، واما طبيعة الاشراف على رسالة الدكتوراه فكان يحدد من اليوم الاول للقبول في البرنامج بتحديد المشرف والرسالة ولحسن حظي وشرف لي ان كان من نصيبي ان يشرف على رسالتي العالم السوفييتي الشهير " مارك الكساندرفتش جودك" والذين درسوا في الاتحاد السوفييتي يعرفونه جيدا.
وقد اشرف على العشرات من الطلبة العرب ومن مختلف الاقطار العربية، والذي ميزه عن الاخرين أخلاقه العاليه وتواضعه الجم رغم شهرته، حيث وصل إلى رئيس المجلس العلمي للدراسات العليا لمناقشة رسائل الدكتوراه لسنوات طويلة والعديد من المناصب العلمية الأكاديمية، ومستشارا لاتحادات رياضية عديدة وخاصة الاتحاد الروسي لكرة القدم.
وتعلمت منه الكثير فكان صديقا اكثر من انه مشرف ويدعوني إلى بيته ويكرمني كصديق، وفي ذات الوقت لم يتهاون معي في الدراسة، حيث كان يرشدني بالذهاب إلى مكتبة لينين للبحث وقراءة الادب النظري والدراسات السابقة والتي تعتبر ثاني اكبر مكتبة في العالم بعد مكتبة الكونجرس، حينها لم يكن مسموحا التصوير او الاستعارة، ولذلك كنت اجلس الساعات لانسخ كتابة ما يوجهني اليه.
وفي نهاية المطاف وبعد شهور من السفر اليومي إلى المكتبة اشار إلى بعض صفحات لا تتجاوز العشر بانه يمكن الاستفادة منها من مئات الصفحات التي كتبتها بخط يدي نقلا من الرسائل والكتب وكدت ابكي قهرا، ولكنه بعد مدة شرح لي انه بدون ذلك لن تقرا وتشعر بقيمة ما تكتب.
وقال لي جمله لن انساها ابدا عليك ان تقرأ مئات الصفحات حتى تكتب صفحة او صفحتين ولتستطيع ان تتكلم لدقائق، وحتى تصبح استاذ وكما يحلو للبعض تسميته بروفسور، عليك ان تفيق من نومك وتبدا بالحديث مباشرة في تخصصك او في اي موضوع له صلة بالثقافة العامة في التربية الرياضية بثقة واقتدار اذا تم الطلب منك المشاركة دون الرجوع إلى الأوراق الصفراء.
وفي يوم المناقشة للرسالة كنت قلقا كوضع طبيعي لكل طالب يمر في هذا الموقف ، علما بان له حضور واحترام في المجلس والذي يضم سبعة عشر عالما من عموم الاتحاد السوفيتي، ويكفي ان كان من بينهم ماتفييف وزاتسورسكي، وغيرهم من العلماء وقال لي بالحرف الواحد لا تخف من السؤال حتى لو سألت ماتفييف، فانت ادرى من كل الجالسين برساتلك وعليك الاجابة بثقة، وما إلى ذلك من عبارات التشجيع والثناء، مما هدأ من روعي.
وبقيت على تواصل معه سنوات طويلة، وفي زيارتي قبل عامين لموسكو زرته في منزله وكان قد اصابته جلطة دماغية إلى ان توفاه الله قبل شهور قليلة، ادعو بالرحمة لمن تعلمت منه الكثير حيث كان نموذجا للعالم المتواضع المتفاني في خدمة العلم والطلبة وخاصة العرب منهم واعتقد ان العديد ممن عرفه او اشرف عليهم يشاركونني الراي في ذلك،
لا سيادة ولاحصانة لاي دولة في هذا العالم
ولي العهد يلتقي شباباً وشابات من محافظة العقبة
وفاة رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب
تحديث تطبيق سند: هل بدأت نهاية عصر المحفظة اليدوية؟
لأنك بتستاهل أكتر .. معك الإسكان
علي أبو الراغب… سيرة سياسية من تاريخ الأردن
طرح عدداً من الأرقام الأكثر تميزاً بالمزاد العلني
التعري الافتراضي بالذكاء الاصطناعي .. خطر يهدد الخصوصية
انطلاق دوري تحت 16 سنة لكرة السلة
توضيح من محافظ الكرك حول السيول ببلدة العراق
الحنيطي يفتتح مشاغل الأمير فيصل الرئيسة
تركيا: تسليم جثمانين بالخطأ لعائلتين مختلفتين وإرسال أحدهما إلى ألمانيا
البلقاء .. 81% نسبة الإنجاز بالمشاريع خلال 2025
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون للتعيين .. أسماء
السفير الأمريكي يتناول المنسف بمضارب الشوابكة .. صور
ما هو مرض السكري من النوع الخامس
7 مراحل أتبعيها لتحصلين على بشرة صحية
كتلة مبادرة النيابية تلتقي رئيس ديوان المحاسبة
البلقاء التطبيقية تفوز بمشروع دولي
وظائف شاغرة في الحكومة .. التفاصيل
تعديل دوام جمرك عمان اعتباراً من بداية 2026
اليرموك تكريم كوكبة من أساتذتها المتميزين عربيا ودوليا
سامر المفلح مديرا لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية
مجلس الأمة يختتم 2025 بإقرار 18 قانوناً

