عاجل

بيان من الأمن العام حول العثور على جثة فتاة مقطوعة الرأس

الانتخابات النيابية والحلقة المفقودة

الكاتب : د. عبدالله عبابنة

السؤال القديم الجديد هل ستفرز الانتخابات نواب خدمات ام نواب رقابة و تشريع وهي المهمة السامية والأساسية لوجود المجلس تطبيقا للمادة الأولى من الدستور الاردني(نظام الحكم نيابي ملكي وراثي) ...وللوصول إلى الجواب علينا أن نتتبع العملية الانتخابية ومدخلاتها والمعادلة الانتخابية:

قانون انتخابات+ناخبين+مرشحين= نواب تحت القبة
طبعا قانون الانتخابات أقره مجلس نيابي( ركز هون) ثم نأتي للناخبين وهم الجزء الأكبر البالغ العاقل من الشعب الاردني العظيم(كما أحب أن اسميه) وهؤلاء ينقسمون إلى قسمين: الأول منهم وهم الأكثرية حيث كانت نسبتهم في انتخابات 2016 اكثر من 60% حسب البيانات الرسمية وهم من لم ينتخبو أو بالاحرى لم يستخدمو حقهم الدستوري بالتصويت ...ولكن اعتبرهم من وجهة نظري مشاركين في اختيار النواب لانهم حجبو أصواتهم عن من يستحقها.


والقسم الثاني من الناخبين من أدلى بصوته وشكل ما نسبته 35%من الناخبين وهؤلاء ينقسمون إلى قسمين : الأول منهم من أعطى صوته لمرشح وفاز كنائب والقسم الثاني من أعطى صوته لمرشح وخسر ...والان سنتحدث بلغة الأرقام(والتي احبها) فلو أخذنا دائرة قصبة اربد كمثال في عام 2016 فاز بها 6 نواب بمجموع أصوات 31000صوت علما ان عدد الناخبين الكلي كان 326565 ناخب وهذا يعني انه اقل من10%من الناخبين من اختار النواب الفائزين وبمعنى آخر ان 90% من الشعب لم يختار نوابه....وهنا التناقض الغريب الفريد ان الانتخابات البرلمانية هي طريق الديمقراطية ولكن بالاثبات السابق وجدنا أن الأقلية القليلة(10%)هم من يختارون وهذا عكس تعريف الديمقراطية النيابية التي هي إشراك الشعب في حكم نفسه وذلك عبر حكم الأغلبية عن طريق نظام للتصويت والتمثيل النيابي...(..شايفين يا جماعة كيف كاينين نضحك على حالنا) وللتوضيح هذا يحدث في كل دول العالم التي تنطبق عليها مثل هذه الاحصائيات....وهنا لا تتحمل الحكومات المسؤولية وحدها عن هذا الخداع غير المقصود لانه بكل بساطة لو أردنا رفع نسبة ال10 % تكون بالمشاركة الواسعة من قبل الناخبين ...
اما العنصر الثالث في المعادلة الانتخابية فهم المرشحون : وهم جزء من الناخبين ارتأوا في أنفسهم وبغض النظر عن دوافع ترشحهم ارتأوا انهم مؤهلين للجلوس تحت القبة ولكن هنالك قاسم مشترك وخطير بينهم وبين الناخبين وهو ( الخدمات) والمرشح يقدم نفسه ويستعرض بما قدمه من خدمات وكذلك الكثير من الناخبين يكون مقياس الاختيار عنده هو الخدمات .


ومن خلال متابعتنا للدورات السابقة وجدنا انه عادة ما يتنافس على المقعد الواحد عشرة مرشحين ففي عام 2016 تنافس 1252 مرشحا على 130مقعد نيابي،ومن وجهة نظري الشخصية ان هذا العدد كبير ويخفف من تركيز الديمقراطية ..ومن هنا فإن المحصلة النهائية للعملية الانتخابية إفراز نواب خدمات ونحن نعم نحن الشعب الاردني العظيم من أفرزنا مجلس نيابي خدماتي ...ولا ننسى اننا نشكل ثلثي المعادلة الانتخابية بشكل مباشر (قانون انتخاب + ناخبين +مرشحين ) والثلث الثالث نساهم به بشكل غير مباشر.....ولذلك فإن المعادلة التي بدأنا بها منشورنا ستكون بعد الانتخابات كالتالي قانون انتخاب +ناخبين+ مرشحين= نواب تحت القبة× الشعب الاردني العظيم ....وبالنهاية اعتذر منكم على الاطالة وهذه وجهة نظر شخصية تحتمل الصواب والخطأ ودمتم.

# طبيب اسنان ، وناشط سياسي ومهتم بالشؤون الانتخابية.