التعليم عن بعد .. نسيبة مقابلة

يعتبر التعليم عن بعد أحد طرق التعليم الحديثة نسبيا في الاردن ومختلف دول العالم، الا انه في بلادنا احتل مكان الصدارة كنتيجة اضطرارية بسبب وباء فيروس كورونا .

ونتيجة التطبيق المفاجئ له، فقد اعترض عدد كبير من طلاب الجامعات الاردنية المختلفه والاهالي على نظام التعليم عن بُعد " الاونلاين " لأنة حلٌ غير مُجدي للطلبة في ظل هذه الجائحة وضار عليهم وفق الكثيرين منهم .


يجب على الحكومه الأخذ بعين الأعتبار وضع الطلاب في ظل هذه الجائحة، فالكثير منهم لم يستطيع التعلم عن بعد " اونلاين " بسبب ظروف الفقر ونقص الأمكانيات التقنية لديهم .


صحيح اننا قرأنا في الاخبار ان زير التربية والتعليم اوعز بتوزيع عدد من أجهزة الحواسيب المحمولة والايباد على الطلبة الذين يقطنون في القرى النائية وكل ذلك لتهيئتهم للتعلم عن بعد واشراكهم في هذه العملية التعليمية الجديدة من نوعها ، بعيداً عن ظروفهم القاسية سواء المادية او حتى ظروف تواجد مساكنهم في قرى نائية تضعف فيها هذة الأمكانيات التقنية، الا ان هؤلاء يحتاجون الى متابعة فنية وتقنية مستمرة .


الا ان هذه الخطوة تأتي في الاتجاه الصحيح،فعند التفكير بالهدف الرئيسي لتوزيع مثل هذه الاجهزه تأتي الفكرة الحاسمة وتتمركز على ان الحكومة تستخدم طرق لن تستخدمها من قبل في سبيل انجاح قراراتها التعليمية .


أُجريت عدة مقابلات مع بعض دكاترة الجامعات الأردنية وقالوا على الرغم من الفُرص المتعددة التي فتحها التعليم عن بُعد للعديد من الأشخاص إلا أن هذا التعليم الإلكتروني أو عن بُعد لا يصلح مثلا للتعليم العملي الذي يحتاج لتدريب الطلبة عملياً ، فمثلا الكليات العلمية مثل الطب أو الهندسة أو الصيدلية أو الفنون مثل الرسم والنحت، لا تحتاج لدراسة نظرية فقط ولكن تطبيق عملي توفره الجامعات من خلال إمكانيات أكبر ، لذا أعيدوا النظر في قراراتكم فهي بحاجة لدراسة أكثر وأعمق .
وها هم طلبتنا اليوم في عزيمة وارادة يواجهون التحديات لبناء جيل الوطن القادم " نهضة الاردن وعماده " ، وغدٍ مشرق أفضل من ذي قبل .