عاجل

تعزيز الحماية الاجتماعية والقدرة الشرائية للمواطن بموازنة هذا العام

ليست كل معلومة خبر ..أسيل بكر

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [الحجرات: 6].

فقد جاء في تفسير هذه الآية أنها تأمر المؤمنين حين يسمعون خبراً أن يتحققوا بأمرين:
الأول: التثبت من صحة الخبر.
الثاني: التبيّن من حقيقته. وهناك فرق كبير بين التثبت والتبين في اللغة .

وهنا تظهر مدى اهمية التأكد قبل تداول الاخبار لما له من اثار سلبية على المجتمع وعلى الفرد.
ففي تجربة يابانية فريدة وبسيطة في آن واحد تثبت أن تناقل الاخبار بين الناس يغير من مضمونها كثيرا ، عندما ينقل شخص ما خبر ما فأن النقل يتعرض للقليل من التغيير وهكذا عندما ينقله الشخص الآخر يتعرض لبعض التشويه ومن شخص لآخر وهكذا يتم تداوله حتى يتغير شكل الخبر تماماً.
أما عن التجربة فهي تم إحضار ثلاثينَ شاباً وشابة وتم أيقافهم في طابور خلف بعضهم البعض ، كلما حدثت صيحة ما تم تناقلها في ما بينهم وهنا تم اخبار آخر واحد في الطابور عن حركة ما بالاشارة وعليه ان ينقل هذه الاشارة الى الذي امامه والذي امامه عليه ان ينقلها الى الذي امامه ،وجميعهم وجوههم الى الامام لا يعرفون ولا يرون شيئاً سرت الحركة التي تلقاها آخر واحد والذي امامه بشكل جيد في البداية ثم بدأ شكل الحركة يتغير وشيئاً فشيئاً كلما تقدمت الى الامام كلما زاد الاختلاف إلى أن وصل إلى المنتصف، حتى تغيرت الحركة تماماً وأخذت تأخذ شكلاً جديداً حتى وصلت إلى اول شخص وكانت اشارة تلك الحركة قد تغيرت تماماً ومختلفة كلياً ولا علاقة لها بالحركة المعطاة.
ومن هنا نثبت أن تناقل الأخبار تتعرض إلى تشويه جديد وتغيير في النمط.
خبر كاذب بغير مفهوم كامل .

وهنا تأتي التوعية الشعبية حيث يجب التأكد من المصدر وليس من الاشاعات وقد أثبتت التجارب أن كثيراً من هذه الاشاعات قد تكون مدمرة في بعض الاحيان وتثير الرعب والقلق لدى الفرد.
بالتوعية والتثقيف الشعبي وأخذ الاخبار من مصدرها ومن مصدر واحد يتم تلافي مثل هذه الامور والذي يعد خطيرا نوعاً ما.
ولا سيما السرعة في تداول الأخبار وسرعة انتشارها عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي مع الجهل بمصادر الأخبار و دون النظر إلي المحتوى ومدى صحته.

كما حذرت الدولة أنها تعاقب عليه بالسجن المؤقت والغرامة، وحذر بعض المشاهير أن أي إشاعة كاذبة من أي شخص يتم معرفته سيقوم بمعاقبته فقد اصبح البعض يختلق أخبارا فقط لجذب انتباه القارئ والحصول على عدد كبير من المتابعين ويتحول إلى ربح من العائدات الإعلانية، وفي ذلك خطورة كبيرة فأنها تؤدي إلى دمار .
فيجب علينا تعزيز الوعي لدى المواطنين والحد من هذه المشكلة قدر الإمكان .