التوريث السياسي في الاْردن

التوريث السياسي في الاْردن

20-10-2020 06:39 PM

التوريث السياسي في الاْردن بين إرث الماضي ومُتطلبات المرحلة القادمة

لم تعُد ظاهرة التوريث السياسي في الاْردن غريبة أو أمراً مفاجئاً ... فهو ليس أكتشافاً فهي ظاهرة قديمة لم تهبط علينا بالمظلة .. فقد توالت طوال عقود وان أصبحت كالحُمى في السنوات الاخيرة .. حيث ما زلنا نعيشُ ضمن عقلية النظام الأبوي والقرابة والمُصاهرة والدم في ظل تشابك العلاقات بين الناس


وهذا ما يُثير غضب عامة الناس حيال عجز المجتمع الاردني عن انتاج نُخب جديدة قادرة على قيادة البلاد ....!!! فالإمعان في التوريث السياسي بات موضع تذمر كثير من الناس رغم انه افة قديمة ونتاج للبنية السياسية القديمة في ممارسة السياسة بالوراثة وبشكل أفقي ....... فللاسف فالموروث في بعض الحالات كان أسوء من الوارث !!!! والسؤال هو ماذا جنى الاْردن من تلك الظاهرة ... وإذا كان الموروث خاسراً فما نصيب الوريث ؟


فالاردن بلد صغير لكنه انموذجاً في عملية التوريث السياسي من الأجداد والآباء إلى الابناء والأحفاد والأصهار والأقارب ممن شكلوا نموذجًا في عملية توريث المناصب ....... فقد اتسعت تلك الظاهرة وتجلياتها دوماً حاضرة بكل مكان وزمان ... وقد حافظت تلك الظاهرة على حضورها بما يؤكد تجذورها وصعوبة تجاوزها ... فقد شكلت الوراثة السياسية في الاْردن ركنا أساسيا في ادارة مفاصل الدولة منذ زمن طويل ... وتقدمت بشكل لافت وأخذت أشكالًا مختلفة وأحيانا فاقعة حيث أصبحت برنامجًا وصناعة يتم ترويجها ومن الموروث نفسه


فعلى الرغم ان هناك سياسيون لم يدخلوا من باب التوريث السياسي لكن كان دوما يُحسب حسابهم ....... فليس بالضرورة ان يكون لكل وريث القدرة على الديمومة رغم ان هناك قلة منهم كان لهم وجود وتميزوا بالكفاءة العالية في كل شي وأحبتهم الناس ووثقوا بهم .... فقد حمل تاريخ الاْردن السياسي مجموعة منهم من الذين عملوا على تحديد أنفسهم ...... فالوراثة ايضاً تكون امام امتحان وأحيانًا تكون قدرات الوريثُ اقل أهمية من الموروث


فالتوريث السياسي بالمحصلة هو تقليد يتعارض بالمطلق مع مبادىء الدستور في المساواة وتكافؤ الفرص ...... فالاردن بحاجة إلى دماء جديدة مبنية على ذهنية علمية وسياسية وثقافية جديدة ... فالتبسيط السياسي الغالب عند الكثير من الطامحين يرى ان عملية التوريث السياسي ليست متجددة بل متقدمة وتدخل ضمن تركيبة معينة !!!! فأحد أزماتُنا بات معظمها نتيجة خليط من عوامل مُركبة



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

صواريخ من اليمن تستهدف جنوبي النقب .. صافرات الإنذار تدوي في إسرائيل

عقود الديزل والغاز بأوروبا تسجل أعلى مستوى منذ 2022

يوم طبي مجاني لعلاج الأسنان في الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا

إسرائيل تقرّ باستهداف مسؤول بارز مرتبط بقطاع النفط الإيراني

انطلاق أعمال اللجنة الأردنية الأوزبكية المشتركة في دورتها الأولى

بدء التحضيرات للدورة الخامسة عشرة من "مشروع تطوير الخدمة المدنية"

شذرات عجلونية (66)

العيسوي: الملك يقود تحركات دبلوماسية فاعلة تضع المصالح الوطنية في مقدمة الأولويات

ماذا لو يا سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي؟!.

الضمان في المنسف النيابي .. وحكومة بلا رقابة نيابية

استراتيجية انسحاب الولايات المتحدة ومنصات ادارة الظهر

حين تُختبر الإمبراطوريات: هل يقترب العالم من لحظة إعادة رسم موازين القوى؟

مقترح لتطوير البيئة النفسية في كليات الطب في الاردن

الزراعة والفاو تؤكدان أهمية تحديد أولويات السلع الزراعية

الطاقة المتجددة: سلاسل التوريد تسير بشكل طبيعي ولم تتأثر بحرب إيران