عاجل

قرار وتوضيح حكومي بشأن مدة فصل الخط بعد انتهاء الاشتراك.. واتفاق مع الشركات

توفيق الحلالمه رجل لهذا الزمان

الكاتب : عبدالهادي الراجح
لا أعرف وزير الداخلية المستقيل توفيق الحلالمة ولكن ما أعرفه أن هذا الرجل دخل التاريخ من أوسع أبوابه كصاحب موقف يحترم ، وأن هذا الرجل  أعطانا الأمل أن الرجال أصحاب المواقف لا يزالون موجودين ، وأن المواقف هي من تفرز الرجال من الذكور  .
 
لقد فقدنا مثل هذه النماذج الوطنية المحترمة منذ  رحيل الدكتور عبد الرحيم ملحس وزير الصحة  وثم الأستاذ  المحامي حسين مجلي اللذان استقالا لأسباب وطنية  كل منهما في ظروفه وزمانه  وأسبابه ، والقاسم المشترك بينهم الاحتجاج على سياسة خاطئة .
 
استقالة وزير الداخلية توفيق الحلالمه  جاءت على خلفية الأحداث المؤسفة الأخيرة التي عقبت ما يسمى  بالانتخابات النيابية  التي ستكون بداية المزيد من الاحتقان والأزمات التي عانى وسيعاني منها الوطن .
 
توفيق الحلالمه شعر بمسؤولية الأمان والضمير والأخلاق  وقدم استقالته على خلفيه تلك الأحداث المؤسفة  مع أن غيره كان المسؤول الأول بتقديم استقالته لكن ماذا  نعمل إذا غيره من خرق القوانين مع أبناءه بالصورة والصوت ، كما أن الأولى بالاستقالة مدراء شرطة المناطق التي جرى بها خرق القوانين وإطلاق النيران وإقامة التجمعات التي وثقتها وسائل الإعلام بالصورة والصوت  ولكن لم يستقيل أحد من هؤلاء .
 
الحلالمه رأى نفسه مسؤولا ولو غير مباشر عن تلك المهزلة التي عقبت نتائج الانتخابات  ولو عرف أولئك الدهماء الخارقين للقانون حقيقتها لكان عليهم أن يخرجوا للشارع محتجين وليس  مبتهلين ومسرورين ولو على حساب خرق النظم والقوانين   .
 
وكان الأولى بهم مقاطعة تلك المهزلة وليس الابتهاج بنجاح ممثلين جدد في مهزلة ستعطي أعداء الوطن المزيد من الذخيرة الحية ، فأي انتخابات التي لم يشارك بها أكثر من 29% وفق ما أعلنته الحكومة والرقم بالتأكيد أقل من ذلك ناهيك عن شراء الذمم والبيع من خلف الكواليس .
 
المجلس الذي قيل أنه منتحب سيكون اكبر مهزلة سياسية يشهدها الأردن ، كنت أتمنى من الجهات المختصة محاورة الوزير المستقيل ولماذا  وربما خلفها الكثير من الأسرار والخفايا غير ما هو معلن التي من حق الشعب أن يعرفها   .
 
الرجل وهذا يسجل له لم يقبل ضميره الوطني أن يبقى مجرد أداة تنفيذية وقدم استقالته محتجا  .
 
معالي الوزير المستقيل توفيق الحلالمه أنت  كسبت نفسك واحترمت تاريخك العسكري ولم تقبل على نفسك أن تكون مجرد وزير مر على الداخلية ومثلكم أعطانا الأمل أن الوطن لا يزال بخير  ، وأن الرجال تفرزهم المواقف .
 
وفقكم الله في حياتكم الخاصة وسدد  على طريق الخير خطاكم ودمتم بخير .
 
 ولا نامت أعين الجبناء .