رحلة الزيت والزيتون السنوية

رحلة الزيت والزيتون السنوية

19-11-2020 01:45 PM

 العام الثالث على التوالي وانا احاول ان اعيش تجربة ميدانية مع الشجرة المباركة، وفي كل عام اكتشف الجديد في طقوس الحصاد ورحلة البحث عن معصرة ، وخاصة في ظل جائحة كورونا هذا العام والذي نحن فيه بامس الحاجة إلى الحركة والنشاط والتفاؤل من تكرار الحظر والتحذير من الخروج بدون هدف ، وكالعادة يتم جني الثمار بالطرق التلقيدية طبعا والذي يتمثل في، "" صعود السلالم وفرش المفارش وخلافه  "" ومطاردة حبات تهرب هنا وهناك ، والتي لا اتقنها لعوامل التعرية واشتعال الراس شيبا ، وجزاه الله خيرا ابن الجيران عمر الذي ساعدني وانجز ما يفوق ال 90% من المهمة، مع انه من عمر احفادي، لكنه يهوى جمع الثمار ومساعدة كبار السن ، ومع هذا التزمنا بالكمامة والتباعد لان الأشجار متناثرة عشوائيا في محيط البيت، وبعد اربعة ايام من( ايام الزيت اصبحت امسيت)، اهتدينا في هذا العام إلى تغيير مسارنا في البحث عن معصرة اكثر حداثة لانه في الاعوام السابقة لم تستقبلنا اكثر من معصرة  في شمال المدينة وجنوبها لان كمية  الزيتون متواضعة نسبيا، :وكانت سببا  في عدم التأهل لاخذ دور في ظل التزاحم التقليدي، والذي يعود إلى عقود دون حل يريح المزارع من النوم  في ردهات المعاصر على، شوالات، الزيتون والدخول في مفاوضات البيع  دون وجود جهة رسمية تحمي المزارع او تشتري المحصول وتسوقه خارج الإطار التقليدي، كما هو الحال عند التعامل مع محصول القمح الذي ينال الدعم عند شراءه من المزارع، وفي هذه الرحلة اتجهنا إلى معصرة  في غرب اربد (قميم الحديثة) واستقبلنا مديرها السيد خالد بحفاوة رغم مشاغله المتعددة في ادارة المعصرة، ولاحظت تطورا في الإجراءات  وخاصة الخدمات الاضافية كالجلوس في اماكن  مريحة  مخصصة لاصحاب المحصول ومرافقيهم وخدمات الطعام والشراب  ، ووجدت الالات المتطورة والتقنيات الحديثة وآلية التعامل مع المحصول بكفاءة عالية، رغم ان محصلة انتاجنا لم يتجاوز ال، 20، كيلو غرام ، لكنها بالنسبة لي تساوي اطنان من الزيت لدى الاخرين، وبعد رحلة قد تكون الأسرع من سابقاتها بدعم من ادارة  المعصرة التي اكرمتنا واعفتنا  من التكاليف من الاف إلى الياء، على اعتبار اننا من أبناء السبيل او من المؤلفة قلوبهم لا ادري ؟  ولكن يبقى السؤال المحير إلى متى يبقى مزارع الزيتون وحيدا في مواجهة قضية  التسويق البدائي لمنتجاته والتنافس الغير متكافىئ مع المستوردين والسماسرة، والذي قد يضطر فيه المزارع البسيط إلى بيع محصوله بثمن لا يرقى إلى احلامه  وجهده  وعرقه في الرعاية والحصاد طوال العام، والذي قد  يكون مصدر الرزق الوحيد للعديد من العائلات في الارياف في ظروف استثنائية وبالغة الصعوبة،  فهل يصار إلى اعادة النظر في اسلوب التعاطي مع المزارعين بدعمهم ،  لتبقى هذه الشجرة المباركة وارفة الظلال في الارض الطيبة ؟؟



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

انفجار مسيرة أطلقها حزب الله بمنطقة عسكرية شمالي إسرائيل

مطار الملكة علياء يستقبل قرابة 412 ألف مسافر خلال نيسان

القوة الجوية الأردنية في الكونغو تشارك باحتفال يوم حفظة السلام الدولي

العقبة تستقبل أكثر من 136 ألف زائر خلال عطلة عيد الأضحى

وزير الخارجية الصيني يؤكد استعادة العلاقات مع كندا بالكامل

كورنيش وشاطئ البحر الميت يستقطبان 40 ألف زائر في العيد

حدود المدورة: نتوقع وصول قرابة 50 حافلة من الحجاج عبر المدورة اليوم

27 ألف أضحية بيعت في عمّان حتى رابع أيام العيد

البدور : بروتكول علاج مرضى السرطان الوطني اصبح جاهزاً

مونديال 2026: الرقصة الأخيرة قبل الاعتزال

القناة الرياضية الأردنية تنقل مباريات النشامى في نهائيات كأس العالم

مونديال 2026: ألمانيا لنفض غبار آخر مشاركتين

مطار ميونيخ يستأنف رحلاته بعد توقفها بسبب طائرة مسيّرة

بدء وصول أولى قوافل الحجاج إلى مركزي جمرك المدورة والعمري

أورنج الأردن تشارك الأردنيين فرحة العيد الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية