قصة انتصاري على كورونا للمرة الثالثة

 قصة انتصاري على كورونا للمرة الثالثة

21-11-2020 10:10 AM

لم أكن أعلم أن بقرار عودتي إلى العمل بعد أن تفرغت للدراسة سنتين متتاليتين ، سأحارب فيروس لا يرى بالعين المجردة، يمكن أن يداهمني دون سابق إنذار عن طريق الهواء ، أو أن يستقر على مقبض السيارة، أو زر المصعد الكهربائي، أو أن يلتصق بالنقود،  أو يشاركني كوب القهوة الذي أحتسيه في الصباح.

 

نعم إنها حرب من نوع آخر نخوضها كل يوم  ولكن ما يجعلها مختلفة عن جميع الحروب ، بأن العدو مجهول ولا نستطيع أن نراه ، وبإمكانه أن يغزو كل مكان دون إحداث فوضى تُذكر وبكل هدوء يستقر في أجساد البشر .

 

أما عن العتاد والأسلحة التي نحتاجها لخوض الحرب الوبائية هي الكمامة، وعبوة التعقيم ، والقفازات، وقد تحتاج فرق أخرى إلى جهاز لفحص الحرارة، ولباس كامل كالذي يرتدونه فرق التقصي الوبائي، وواقٍ للرأس والقدم، ونظارات مخصصة تمنع وصول الفيروس إلى الجسم.

 

ففي كل يوم  أخرج فيه كنت أجهز العتاد، ارتدي كمامتي، وأتفقد علبة التعقيم في حقيبتي ، وتبدأ المعركة فأن عطس أو كح أحد في نفس المكان الذي أتواجد به أبدي له غضبي وأحاول تعقيم كل شيء حولي، وانظر إلى وضعية كمامته إن كان يرتديها بالشكل الصحيح أم لا.

خ

وأستمر بغسل يدي بعد كل تعقيم ولا أعلم كم من الماء أستهلك ، ولكن ما يثير خوفي حقا ليست الإصابة وإنما إجراء فحص كوفيد ١٩، ولا أنكر بأنني كنت أحاول التهرب  منه فهو يتسبب لي بالذعر والخوف في كل مرة يطلب مني باعتباره فحص غير مألوف ، فالبعض شبهه "كطعنة بالدماغ" ، ولكن مسؤوليتي الاجتماعية والأخلاقية تحتم علي أن أستجيب وأجري الفحص لحماية نفسي وأحبائي ومجتمعي.

 

قبل يومين تلقيت نتيجة فحصي لكورونا وكانت سلبية ولم يكن هذا الفحص الأول، وإنما الفحص الثالث الذي أجريه على مدار ثلاثة الأشهر الماضية ، ولكني فعلا أشعر بالانتصار على الفيروس، ففي كل مرة جاءت نتيجتي سلبية ، زادت ثقتي بالإجراءات الاحترازية ، وأيقنت بأن سلاحي "كمامتي" ، ومما يزيد من فرحتي بالانتصار هو تواجدي مع أناس مصابين في نفس المكان وهذا يعني أن الفيروس كان قريبا مني لدرجة كبيرة ولكن التباعد والإجراءات الاحترازية قد أجدت نفعاً، وكانت كالدرع الحامي في التصدي له.

 

إن وبالرغم من الانتصارات التي حققتها في كل غارة مع الفيروس، إلا أن الحرب مازالت مستمرة طالما أخرج من البيت وأمارس حياتي بشكل طبيعي، ومحاربتي لوحدي لا تكفي لننتصر وإنما تتطلب تعاونا واتحادنا والتزامنا جميعاً، القراء الأعزاء حمانا وحماكم الله جميعاً، حدثونا عن تجاربكم ولو بقصة قصيرة، وكم مرة أجريتم الفحص وكيف كانت تجربتكم معه؟وماذا كانت النتيجة ؟

 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وزير الداخلية يفتتح مكتب الخدمة المستعجلة في دائرة الأحوال المدنية

إعلان نتائج طلبات إساءة الاختيار والمناقلات لطلبة الدورة التكميلية اليوم

أمانة عمّان تعلن الطوارئ الخفيفة استعدادا لمنخفض اليوم

القوات الأميركية تبدأ بالانسحاب من قاعدة رئيسية في شمال شرق سوريا

الأهلي وشباب الأردن في افتتاح الأسبوع 17 بدوري المحترفين الثلاثاء

دراسة تؤكد على حاجة الطلبة لتعزيز مهارات تحليل البيانات وتفسيرها

مجلس النواب يبدأ مناقشة مشروع قانون عقود التأمين

حقوق الإنسان: العالم يشهد أشرس منافسة على السلطة منذ 80 عاما

إيران تحذّر .. أي هجوم أميركي حتى لو بضربات محدودة عدوانا

القاضي: تصريحات سفير الولايات المتحدة في دولة الاحتلال مرفوضة

حسان وبيجاج يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية بين الأردن وألبانيا

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72073 منذ بدء العدوان الإسرائيلي

ارتفاع معدّل أسعار المشتقات النفطية عالميا في الأسبوع الثالث من شباط

ابو زيد : محور نتنياهو قوس جغرافي هذه أهدافه

مصرع 18 وإصابة 27 جراء سقوط حافلة في نهر وسط نيبال