عاجل

تحذير للمواطنين من الحالة الجوية .. تفاصيل

رواية عتبة الألم للكاتب حسن سامي يوسف

السوسنة - رواية عتبة الألم للكاتب الفلسطيني حسن سامي يوسف، ويعيش في سوريا، هي رواية بمثابة تسجيل يوميات للكاتب، يتنقل بها من موضوع إلى آخر ومن قضية إلى أخرى، من خلال تقسيمها إلى فصول متنوعة، لكن الرواية برمتها توجه رسالة واحدة وهي طبيعة الحياة وإختلاف ظروفها من شخص لآخر. 
 
معلومات عامة حول الكاتب :
الكاتب حسن سامي يوسف، فلسطيني نشأ في سوريا، تخرج من معهد فغيغ في الإتحاد السوفييتي، وبدأ العمل لدى المؤسسة العامة للسينما، كتب العديد من الأفلام السينمائية منها: قتل عن طريق التسلسل، والإتجاه المعاكس، وغابة الذئاب، ويوم في حياة طفل، وآخر أعماله فيلم بوابة الجنة. 
 
يمتلك ستة إصدارات روائية ونقدية وهي:  الفلسطيني، والزورق، ورسالة إلى فاطمة، وفتاة القمر، وهموم الدراما، إضافة إلى كتابته أعمال تلفزيونية لاقت صدى واسع ليس فقط للجمهور السوري والعربي أيضاً ومنها:  شجرة النارنج، والشقيات، ونساء صغيرات، وأسرار المدينة، وأيامنا الحلوة، وقبل الغروب، وحكايا خريف، ورجال ونساء، والغفران.
 
كما وأن الكاتب حسن سامي يوسف اشتهر في كتابة السيناريو لدى المسلسلات السورية، وأشهر ما قام بتأليفه هو سيناريو مسلسل الغفران، إضافة إلى مسلسل الندم، عمل الكاتب حسن على كتابة رواية عتبة الألم بعد عرض مسلسل ( الندم ) بمدة طويلة.
 
قصة رواية عتبة الألم :
يبدأ الكاتب الرواية بمجموعة من الصور المتقطعة بين أحياء دمشق، يرسم الكاتب لوحه تصور من خلالها قسوة الحياة وطبيعتها، كما حرص الكاتب في الرواية على الكتابة باللهجة الدمشقية التي تسمع في المسلسلات السورية، بعدها يبدأ شرح وكتابة سيرته الذاتية _ الكاتب نفسه _ ، يشرح عن فلسطينيته وعلاقتها وتأثيرها على توجهه الدرامي، وعن حياته في سوريا، ويختار البدء بشرح قضية الإعلام بشكل عام، كيف يصنع الإعلام إنسان متطرف وعنصري وغبي بحسب وصفه. 
 
ويسجل ذكرياته التي قضاها في دمشق، بينما عاش بالحقيقة في أكثر من مكان، وحرص على استخدام لغة سلسة وجميلة، وعرض الكثير من الأفكار المتنوعة التي تعتبر أفكار جدلية نوعا ما، التي قد لا تعجب البعض، وهم في المنطقة التي قد أصيبت بمرض التفرقة والاختلاف الدموي والعرقي، إضافة إلى الحروب والإقتتال الذي نشأ في الوقت الحالي.
تبدأ الأحداث في ريف دمشق السوري، حيث يكتب الراوي أحداث متقطعة من بعض القصص التي يعيشها أبناء الشعب الواحد.
 
الآن 
هنا يقف رجل يستعد للضغط على زناد المدفع .
وفي ذات الوقت .
هناك رضيع يبحث في العتمة عن صدر أمه النائمة .
 
وهناك في منزل آخر يوجد مذيعة على شاشة التلفزيون، تتمنى للمشاهدين أوقات سعيدة مع برنامجها الجميل.
 
في أحد الزوايا هناك عجوز تفتش في سلة القمامة على شيء صالح لتأكله.
 
أما عن العمارات السكنية الشاهقة هناك طفل في أحد الشقق يتلوى في فراشه من ألم حمى التهاب الكبد.
 
وهناك حيث لا وجود للإنسانية رجل يغتصب إمرأة  مقعدة لا حيلة لها.
 
وهناك حيث دمار المنازل والرماد شاب خالي من الرحمة يقتل طفلاً بالسكين.
 
أما عن الحيوانات، فهناك في أحد الشوارع المهجورة قطط تهاجم بعضها في الليل من أجل بقية عظام دجاجة في القمامة.
 
كما أن الحرب لم ترحم العشاق، فهناك فتاة في فراشها تموت شوق إلى الحبيب الغائب، أو المفقود كان ميتا أو مخطوف.
 
لم يغفل الكاتب عن ذكر الرجال المترفة، فهناك رجل سكران يقضي لياليه في الكباريهات، يرمي أوراقه النقدية الكبيرة على الراقصات.
 
إضافة إلى وجود حفل زفاف في أحد الفنادق المترفة لعائلة مرموقة ذات نفوذ، حيث لا وجود إلا للرقص والطعام والشراب والغناء.
 
وهناك رجل يخون بلده ووطنه من أجل القليل من الدولارات.
 
وهناك في ذات الوقت مجموعة من الشباب يشاهدون مباراة كرة قدم في أحد المقاهي.
 
وفي أحد المنازل هناك رجل وزوجته يتشاجران بعد فساد الطعام في الثلاجة بسبب إنقطاع الكهرباء لساعات طويلة.
 
وهناك في أحد المعامل يوجد تاجر يعمل على عقد صفقة أطعمة ملوثة.
 
في أحد المباني وعلى درجها هناك عاشقان يجلسان تحت درج البناء هربا من عيون الأهل.
 
كما أن هناك مجموعة من الصوص يسرقون شقه نزح سكانها عنها وتركوها بهدف الرجوع عندما تستقر أوضاع دمشق تحديدا وسوريا بشكل عام.
 
وهناك يجلس رجل في أحد البيوت داخل حديقة منزله يقرأ القرآن ويحمد ربه على كل حال.
 
إضافة إلى صوت سيارات الإسعاف تمشي في أحد  الشوارع بحثا عن مصاب لعلاجه.
 
وهناك جندي يشعل سيجارته عند الحاجز وسط الطريق.
 
يوجد مريض يصرخ من ألمه في أحد مأوى الاجئين.
 
وهناك على الرصيف توجد طفلتان تنامان ملتصقتين ببعضهما في الأحياء المهجورة.
 
والآن: يضغط الرجل على زناد المدفع، وتنطلق القذيفة، متجهة إلى وجهتها.
 
رأي الكاتب حسن سامي يوسف :
يقول أن نص الرواية جاء على شكل سرد عشوائي مثل سيرة ذاتية، وهي سيرة الكاتب حسن سامي يوسف، يقدمها في العديد من المشاهد المختلفة، عرف عن يوسف التواضع، وعدم اتقان التعامل مع التكنولوجيا بشتى أشكالها، وفي الغالب لا يشعر بالرضى عن ما يكتبه فيقول: "إني أمزق عند الصباح أغلبية الأوراق التي كتبتها في المساء".