عاجل

تطور جديد وهدوء ما قبل منخفض جديد .. الثلوج تتراكم في هذه المناطق

ليلة غدر بي صاحبي

الكاتب : ابراهيم محمود ابو عجمية

كنت أنتظر عودة صاحبي على أحرّ من الجمر ، وحين خرج من بيت الجيران أسرعت لملاقاته ..

_ بشّر عسى زين؟
أجاب والبشر يغطّي وجهه من أذنه اليمنى إلى أذنه اليسرى
_ أبشر .. انحلّت جميع العقد .. وصار كل شيء إلى ما أحبّ وأشتهي ..
شعرت بأنّ حملا ثقيلا قد انزاح من على كاهلي فتنفست الصعداء كان الودّ جاريا بيننا لأكثر من عشرة أعوام حتى حصل ما حصل من سوء تفاهم أدّى إلى قطيعة كاملة ، وبرغم محاولاتي الجادة لإصلاح ذات البين إلاّ أن الجيران ركبوا رؤوسهم ورفضوا الصلح وهذا ما كان ينغّص عليّ حياتي إلى أن شرحت الأمر لصاحبي فاستعدّ بطوعه واختياره وبكامل قواه العقلية أن يصلح ذات البين بيننا وأن يبذل كل ما في جهده لإعادة المياه إلى مجاريها.. قلت له :
_ ألم تجد صعوبة في الأمر ؟ قال ضاحكا :
_ لا ، كان الأمر هيّنا .. لقد وافقوا 
قلت وقد بدأت أرتاب فيما يقول: وهل قبلوا دعوتي إياهم ؟ قال صاحبي : أية دعوه؟ قلت : ألم أقل لك بأن تدعوهم إلى الغداء عندي ؟ قال : لقد قبلوا الدعوة عندي حتى أننا قرأنا الفاتحة قلت متسائلا أية فاتحة ؟ قال بفرح : فاتحة الكتاب .. قلت : بمناسبة عودة المياه إلى مجاريها بيني وبينهم بالطبع قال صاحبي : لا ولكن بمناسبة خطبتي لإبنتهم ..
نظرت إليه بارتياب كان هو يعرف أنني أحب ابنتهم حبا شديدا فكيف سمح لنفسه بفعل ذلك وأنا لم أرسله إلاّ ليكون وسيطا بيني وبينهم .. كان يبتسم ابتسامة عريضة في حين كنت أحسّ ببرودة قاتلة تتغلغل في أعماقي ببطء .. وحين غادرني كنت لا أزال واقعا تحت تأثير ذلك الشعور في حين كانت ضحكته تدوّي في المكان كلّه ... ألم أقل لكم لقد كان صاحبي وتوأم روحي ؟