قراءة في نتائج الانتخابات الكويتية

 قراءة في نتائج الانتخابات الكويتية

12-12-2020 10:33 PM

 قرأة في نتائج الانتخابات الكويتية والتغير في المعادلات الانتخابية .. وتشكيل جديد للمشهد السياسي القادم

 
 
تتمتع الكويت  بحياة سياسية قوية جداً ويحظى برلمانها بسلطات تشريعية واسعة .. وأحياناً يشهد مجلس الامة الكويتي مناقشات حادة كثيرة كنت انا شاهداً على بعضها حينما كنت نائباً في المجلس السابع عشر ورئيساً للجنة الاخوة البرلمانية الاردنية الكويتية ولمدة اربع سنوات تقريباً ... فالديموقراطية الكويتية قديمة تعود لعام ١٩٦١ بعد الاستقلال مباشرة ... فقد تميزت بها عن دول الجوار
 
فالشعب الكويتي رغم محدودية تعداد سكانه فهو عبارة عن لوحة فسيفساء جميلة للتنوع الايدولوجي السياسي والاجتماعي والطائفي ... ومجلس الامة في الكويت يحظى بصلاحات لا تتوفر لدى البرلمانات العربية الاخرى في المنطقة
 
فالانتخابات البرلمانية الاخيرة التي جرت في الخامس من كانون أول أفرزت متغيرات مهمة سيتم قرأتها في قادم الايام من حيث التغيرات على مستوى رئاسة الوزراء ورئاسة المجلس .. فالمؤشرات قوية على التغير فقد ذهبت وجوه سيطرت على الحياة النيابية لوقت من الزمن ........ فقرأتي في نتائج الانتخابات الكويتية هي ان هناك تشكيل جديد للمشهد السياسي الكويتي فالمجلس تغلب فيه المعارضة على الموالاة ... فقد عززت المعارضة من وجودها داخل المجلس بفوز ٢٤ نائباً حيث رفعت عدد مقاعدها من ١٦ نائب في المجلس السابق ٢٠١٦ إلى ٢٤ نائب من أصل خمسون نائباً وهم العدد الكلي للنواب عدا عن الوزراء والذين منحهم الدستور حق التصويت وعددهم ١٥ وزير
 
فنسبة التغير الحاصلة في تركيبة المجلس الحالي هي ٦٢٪؜ فلم ينجح من المجلس السابق سوى ١٩ نائباً حيث غلبت الوجوه الجديدة على المشهد فقد تم انتخاب ٣٠ عضواً دون سن الخامسة والاربعين وهذا بحد ذاته يشكل مؤشراً للشباب الذين يأملون في التغير والاصلاح
 
فالظاهرة اللافتة تمثلت بغياب الوجه النسائي فقد ترشحت ٢٩ سيدة لم تفز أي واحدة منهن ... فقد خسرت النائبة المخضرمة صفاء الهاشم مقعدها الذي حافظت علية لثلاث دورات متتالية .. فقد عُرف عنها عنصريتها المُفرطة تجاه الوافدين واتهامها للاردن بانه هو مصدر قانون الصوت الواحد وهذا ما سمعته منها في أحد المناسبات اثناء زيارتي للكويت
 
فالمجلس المُنتخب على موعد للاجتماع في ١٥ كانون الاول ( ديسمبر ) والمعادلة السياسية الكويتية تحتاج بها الحكومة لرجل يُمثل سياساتها في سدة رئاسة المجلس لظبط تمرير القوانين من عدمها ........ فرئاسة المجلس تنتظر حسماً حيث يبدو أن رءيس المجلس السابق مرزوق الغانم والذي اشتهر عربياً واسلامياً بمواقف وطنية تدعم القضية الفلسطينية وتعارض التطبيع مع اسرائيل ... فالغانم يواجه حملة داخلية قوية لازاحته عن سدة رئاسة مجلس الامة ... فالمعارضة تتهمه بأنه يُحابي الحكومة ويمرر قوانين كثيرة لهم ... والبعض الاخر يتهمونه بأنه من دعاة تمرير قانون البدون المُثير للجدل
 
فالغانم حصل في المجلس السابق ٢٠١٦ على ٤٨ صوتاً وهو رقم قياسي لم يسبق أن تحقق في تاريخ الكويت ... فعدد اعضاء المجلس هو ٥٠ و١٥ وزير اضافة الى ذلك العدد يحق لهم التصويت حسب ما جاء بالقانون ........ ففوز الغانم لن يكون سهلاً وقد يواجه صعوبات .. فقد زكت المعارضة النائب والوزير السابق للاشغال بدر الحميدي بعد انسحاب النائب محمد براك المطير وذلك لتوحيد المعارضةً من خلال بيان صدر عنه في منزل النائب عبد الكريم الكندري والهدف منه هو إسقاط الغانم عن سدة رئاسة المجلس ....... فعلى ما يبدو فأن مجلس الامة الكويتي تغلب فيها المعارضة على الموالاة وان هناك تحالف قوي يعمل على الاطاحة بمرزوق الغانم إلا اذا تم شيئاً لم نكن نتوقعه وتتوقعه الاوساط السياسية في الكويت


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

صدور نظام تنظيم الإعلام الرقمي في الجريدة الرسمية

تحويلات مرورية مساء اليوم لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبدالله الثاني

تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025

المصري والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون

ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز

تمويل ضخم لمشروع الناقل الوطني في الأردن .. تفاصيل

وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في البلقاء

المانيا تدعو إيران إلى مواصلة محادثات السلام مع واشنطن

الأمن العام: ضرورة الالتزام بالضوابط البيئية خلال عطلة نهاية الأسبوع

لجنة مشتركة في الأعيان تبحث تعزيز دور الشباب في حماية التراث الثقافي

الأمم المتحدة تعمل للإبقاء على حضور لها في لبنان

وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان

حسّان يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع إنجازها

وزارة الأشغال تباشر تأهيل طريق الزعتري في البلقاء

الحكمة تؤكد توقّعاتها لعام 2026 إثر بداية مبشّرة للعام