الوجوه المقنعة بأقنعة مزيفة

 الوجوه المقنعة بأقنعة مزيفة

12-12-2020 10:46 PM

لقد أوضح الله لنا صفات بعض الناس السيئين من خلقه ووصفهم بصفات مفصله في الآيات من رقم 6 – 16 من سورة البقرة، وقد كتبت مقالة سابقة مفصلة عن هؤلاء الناس وبأمثلة من واقع الحياة. ولكن في هذه المقالة أريد أن أتكلم عن صفات أناس آخرين نقابلهم في حياتنا من خلال تعاملاتنا المختلفة من جيران وأصحاب ورفاق عمل وأقرباء وأنسباء ... إلخ. ألسنتهم ماضيه وكما يقولون عنهم في العامية من كثرة ما هم ماهرين في صف الكلام المنمق والمزخرف والملفق بأجمل الكلمات والألفاظ ... إلخ: الداية ساحبتهم من ألسنتهم. ويقسمون الأيمان العظيمة أنهم صادقين فيما يقولون لمن يحدثونهم من أنهم محبين لهم ومخلصين وأوفياء ... إلخ ولكن في داخلهم أنهم ألدُ الخصوم لهم (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (البقرة: 204))). وعندما يغرب عن وجوه من يتحدث معهم يقوم في الفساد بين الناس بالأرض ويحاول أن يهلك الحرث والنسل رغم أنه يعلم حق العلم أن الله لا يحب الفساد (وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَاد (البقرة: 205)).
 
وإن قابل بعض الناس الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر هذا النوع من البشر وقالوا لأحدهم: اتَّقِ اللَّهَ، أخذته العزة بالإثم وتباهى في غِيِّه وفي ضلاله وفساده وإلحاق الضرر بغيره من الناس وكأنه يطلب من الله أن يحجز له مقعد في جهنم غير مكترث بتحذير الله للناس جميعاً من العذاب والنار (وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (البقرة: 206)). وهذا النوع من الناس (آل سيئون) كثيرون لأن الله قال في كتابه العزيز (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ(الأعراف: 179)). وفي المقابل هناك القليل القليل من الناس من يشتري مرضات  الله ويعمل صالحاً ويحاول الإصلاح بين الناس (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (البقرة: 207)).  ورغم ما تقدم إلا أن الله رحيم بعباده ويستمر في كتابه العزيز بدعوة عباده إلى طاعته وعمل الخير ويبتعدوا عن أعمال الشيطان لعلهم يسمعون (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (البقرة: 208)).


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

صدور نظام تنظيم الإعلام الرقمي في الجريدة الرسمية

تحويلات مرورية مساء اليوم لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبدالله الثاني

تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025

المصري والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون

ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز

تمويل ضخم لمشروع الناقل الوطني في الأردن .. تفاصيل

وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في البلقاء

المانيا تدعو إيران إلى مواصلة محادثات السلام مع واشنطن

الأمن العام: ضرورة الالتزام بالضوابط البيئية خلال عطلة نهاية الأسبوع

لجنة مشتركة في الأعيان تبحث تعزيز دور الشباب في حماية التراث الثقافي

الأمم المتحدة تعمل للإبقاء على حضور لها في لبنان

وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان

حسّان يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع إنجازها

وزارة الأشغال تباشر تأهيل طريق الزعتري في البلقاء

الحكمة تؤكد توقّعاتها لعام 2026 إثر بداية مبشّرة للعام