سن الشيخوخة

الكاتب : سامية المراشدة

 من العجيب بقرارات التي تصدر من ضمن حكوماتنا السابقة والحالية  تجعلنا نقف  في محطة عمرية عاجزين على التفكير ونسأل انفسنا حقاً نحن اذا وصلنا الى سن الأربعين فما فوق نكون عاجزين عن العمل ؟ وبالفعل وضعنا في قائمة الأسماء التي قد يعفى من العمل الحكومي لأننا وصفنا نحن في سن الشيخوخة ؟ 

 
    مؤخرا تم الغاء طلبات التوظيف في ديوان الخدمة المدنية بمن تجاوزوا السن ٤٨ عام ، والكثير من المؤسسات بالفعل تحكم على مقدمي الوظائف بعدم اتاحة فرصة اشغالهم للوظائف والسبب ليس لديهم طاقة للإنتاج وأيضاً بسبب تسجيلهم في مؤسسة الضمان الاجتماعي اختيارياً ممن استغلوا الوقت  للاستفاده من راتب الضمان وذلك لقربهم من التقاعد ؟  
 
 بايدن يلغي قرار ترامب ويوجه بشأن المهاجري
 
    الكثير ممن لا يشده متابعة احوال الناس خاصة المسؤولين  لكن نريد ان نرسم معالم من معاناة التي تعاصر حياة المواطن الاردني ، المواطن فعلياً اذا إنتابه الحظ يجد وظيفه تلائم دراسته كما خطط لها من قبل عشرين عاماً أي بعد التخرج ، يقضي ايامه بالبحث عن اي عمل يجلب له الرزق ويعمل المهندس والدكتور والمحامي والمعلم والمحاسب في مهنة تبعد عن اختصاصهم بعد السماء عن الارض و تفقد روح الابداع وروح النشاط لديهم مع العمر لأن يصل سن الأربعين ، والأغرب من ذلك حينما تأتي فرصة العمل الحقيقية  فعلياً الأكثرية قد نسي ما تعلم وفي النهاية يقال لصاحب الشهادة حصلت على ثقافة بدلاً من العمل .
 
    واتعجب اكثر من ذلك حينما أرَ بمن يرسم لنا القرارات المصيرية ممن تجاوزا من العمر ٥٠ الى ٦٠ عاماً  فما فوق من المسؤولين والنواب و الوزراء  ، وحينما أنظر الى حوارات النقاش يتكلمون عن البطالة ويحكمون على ما لا يرون ، أليس سن فوق الأربعين سن الشيوخة لماذا هم للآن في أعمالهم ؟  ، يجب مراعاة الظروف التي تحيط بنا ودراستها قبل اصدار اي قرار مصيري يمس حياة المواطن، فقطاع الخاص لا يتسع للجميع والاعمال الفردية تمارس فيها فوضى التنافس والمشاريع تريد رؤوس اموال والبنوك لا تعطي قروض ميسره كما يجب والأجور مرتفعه والضرائب والتراخيص تعيق أي مشروع خاصة اذا كان في بداياته ،والعمل خارج البلاد اصبح من سابع المستحيلات بسبب تردي الظروف التي قد تشبه حال بلادنا بسبب جائحة الكورونا.
 
  خلاصة القول نحن المواطنين تبدأ البدايات عندنا حينما نصل الى السن الاربعين على الجميع من مسؤولين أن يتيقن هذا، فيها نفكر بمتابعة الدراسات العليا ونتزوج وننجب ،بداية الاربعين بداية حكاية كل مواطن مرّت عليه الأيام والسنين دون أن يشعر لأنه كان في حالة الإنتظار ،وما بعد الانتظار علمها عند الله  ،خلاصة القول  يقتل الانسان اكثر من مرة اولها  اذا ذهب منه الأمل وثانيها تقتل روح الابداع إذا حكمنا عليه بالشيخوخه المبكرة ثالثاً واذا  وصفناه فعلياً انه بلى عطاء. 
 
 جيف بيزوس يتنحى عن منصبه كرئيس لأمازون