عاجل

تعميم من وزير التربية لجميع المعلمين

قفزة كبيرة.. للأسف

الكاتب : طايل الضامن

 قلنا في مقال سابق أن فرض حظر يوم الجمعة من كل أسبوع بات وشيكاً، الا أنه للأسف مع زيادة إصابات (كوفيد 19) قد تلجأ الحكومة الى مزيد من الإجراءات المشددة حفاظاً على عدم انتشار الوضع الوبائي وخروجه عن السيطرة..

 
واضح أن الشعب الأردني مقبل على موجة جديدة، إن لم نستعد لها ونتخذ إجراءات سواء صادرة من الحكومة أو نابعة من الالتزام الشعبي والفردي، والا نحن أمام موجة وبائية قد تكون أشد وطأة من تلك التي حدثت في الثلث الأخير من عام 2020.
 
نسمع أصواتاً كثيرة تنادي بعدم فرض مزيد من القيود والاغلاقات، بمبررات مقبولة في أن قطاعات كثيرة تضررت، وهذه المطالب ترفض حتى حظر يوم الجمعة، لتبقى المطاعم فاتحة أبوابها والحركة التجارية نشطة، وهنا يتصدر المشهد سؤالاً مهماً: من أهم صحة المواطن أو مصلحة أصحاب المنشآت التجارية..؟.
 
كل القرارات التي تصدر عن الحكومة في الظروف الراهنة لمواجهة الموجة الجديدة من الجائحة ستكون استثنائية وضرورية، ولكن يجب مراعاة الاعتبارات كافة، والتي تقف على رأسها مصلحة المواطن وصحته بذات الوقت، فهي اعتبارات محيرة ندعو الله أن يوفق المختصين في اتخاذ الإجراءات المناسبة، فهي بجميع الأحوال لن ترضي الجميع أكانت على صعيد المواطن البسيط أو التاجر أو عامل المياومة.. فهناك كلفة على الجميع، والخيارات صعبة.
 
هذا من جانب الإجراءات الحكومية، ولكن من جانب الاجراءات التي يجب ان يتخذها الافراد فهي مهمة للغاية، والمتمثلة في اتباع اجراءات السلامة العامة وتجنب التجمعات وارتداء الكمامة والالتزام بالتباعد الاجتماعي، وتجنب المناسبات الاجتماعية مهما كانت والاكتفاء بالتواصل الهاتفي والإلكتروني..
 
وهنا، تظهر مدى فاعلية المسؤولين في المحافظات والالوية في فرض تطبيق أوامر الدفاع بعدم اقامة الجنازات وبيوت العزاء المنزلية (وهي تجمعات كبيرة واقعياً).. والافراح في الأماكن البديلة..
 
علينا جميعاً، ان نستعد بكل وعي وحذر للظروف التي قد تطرأ جراء تصاعد الحالات، ونحن نتابع اجراءات الحكومة، فهي متماشية تماماً مع التصاعد التدريجي لارتفاع الاصابات، ونعتقد أن هناك سيطرة حتى اللحظة على الأمور، ونتمنى من الأطراف كافة التعاون للخروج من هذه المحنة التي ألمّت بالعالم بأقل الخسائر، فالمسؤولية كبيرة على عاتق كل واحد فينا..
 
وهنا، أكثر ما نخشاه لا قدر الله أن يتحول هذا الوباء الى سلالات جديدة مفاجئة لنا ولشعوب العالم، كما نسمع عن السلالات الجديدة المتحورة في بريطانيا التي انتقلت بعض الاصابات منها الى المملكة، والتي تتغير وتتبدل إلى سلالات قد تكون أكثر شراسة وفتكاً.
 
ختاماً، علينا التمسك بمزيد من الالتزام بالتباعد الجسدي، وندعو الله أن يحفظ الوطن الغالي، وقيادته الحكيمة، ويرفع عنا الوباء والبلاء..