إذا مررتم بهم فمرُّوا مسرعين

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

يضطر الانسان  في مسيرة حياته ان يلتقي مع الكثير من الناس في المدرسة والجامعة والعمل والحياة العامة والسكن والسفر، وكل مناحي الحياة، وطبعا تتشكل لديه الانطباعات والقناعات عن الاخرين بناء على طول الفترة الزمنية وطبيعة ومستوى العلاقة، فمهنم من يحفر في الذاكرة والقلب لاخلاقه العالية وايثاره وادبه واخلاصه، وتتمنى ان لا يغادرها، وان لا تتقادم عملية استرجاعه من الذاكرة طويلة المدى، ومنهم من تتمنى ان لا تسمعه او تراه او تستعيده الذاكرة القصيرة او الطويلة المدى،  وخاصة اذا  اضطررت  لرؤيته او سمعت به او مر بذاكرتك، لذلك عليك ان تسرع الخطى بالمرور او اقفال شريط الذاكرة بسرعة، وقد امر رسولنا الكريم عليه افضل الصلاة والسلام بالاسراع  بالمرور على ديار ثمود ويروى كذلك عن المرور  بديار قوم لوط .

"لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ عَلَى دِيَارِ ثَمُودَ؛ أَمَرَ بِأَنْ يَمُرُّوا مُسْرِعِينَ، وَأَلَّا يَدْخُلُوا دِيَارَ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ؛ لِشُؤْمِ النِّقْمَةِ الَّتِي حَلَّتْ بِسَبَبِ الْمَعْصِيَةِ."
 
ولذلك وجب علينا ان نعيد ونستعيد الناس الطيبين بذكرهم بالخير وتذكير الاخرين بهم والدعوات الصالحة لهم، وكم من الاشخاص والمواقف التي يجب ان تشطب من  الذاكرة حتى لا نستعيدها وقد تكَون نذير شؤم، والدعوة لهم بالهداية، ولله في خلقة شؤون  والله المستعان؟؟