عاجل

قرار وشيك ومرتقب من الحكومة الأحد وهذه تفاصيله

مؤتمرات وندوات وشهادات

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

وصلت التجارة في تنظيم ما يسمى بالموتمرات والندوات العلمية إلى درجة عالية من المهنية والاحترافية في تعليم وتدريب المشاركين على تقبل الدجل والكذب والتصفيق له، وتبدا بالبوسترات الملونة والمسميات والالقاب والدرجات العلمية، فهذا  بروفسور   وقد لا يحمل الثانوية العامة، وذلك اخترع البنسلين، والاخر حاز على لقب معالي او وزير بلا وزارة، وذلك باشا وهو لم يخدم شاويش مخفر في طريق صحراوي .

واما البطل الهمام صاحب الجلسات فهو الذي قام ببناء الأهرامات الجديدة رغم قصر قامته، واخر يوزع شهادات مزركشة مجانية في المرة الأولى على قارعة الطريق لمجرد الدخول على الموقع عبر اي تقنية متاحة ولو افتراضية، ثم اذا ادمن المتداخلون والمشاركون جمع الشهادات وعرضها على صفحاتهم .

تبدا عملية جمع الرسوم في البداية على استحياء وبرمزية كما يدعون، ثم  تتطور الامور إلى دورات قصيرة المدى مع ارتفاع تدريجي في الرسوم، وقد يتطور الامر إلى دبلوم ممهور باختام  تشبه اختام  محطات البترول والمطاعَم المشهورة، وتشتم منها شبهة النصب والاحتيال، ومع هذا كيف يمكن ان تحصل على شهادة في ايام محدودة شريطة دفع الرسوم دون امتحان، علما بان بعضهم قد أمضى سنين في الجامعة وحصل على الدرجة الجامعية الأولى او أعلى .

ومع هذا قد يقع في مصيدة النصابين، وهذا لا يمنع ان هناك دورات ذات قيمة علمية وتطبيقية ومن جهات معروفة ومعترف بها في العالم والمنطقة ومحاضريها مشهود لهم بالكفاءة والنراهة ، وتشكل اضافة معرفية ومهنية وتساهم في الدخول إلى سوق العمل، فما علينا الا نميز بين الغث والسمين، وان لا نسقط في براثن تجار الشهادات، وخاصة ان بعض القامات العلمية والاكاديمية، تستغل من البعض خجلا او جهلا احيانا باستخدامها للترويج لتلك  الدورات، والله المستعان على المنافقين والمتسلقين والسماسرة والنصابين؟؟