عاجل

حالة الطقس ودرجات الحرارة المُتوقعة في الأردن حتى السبت

الآن وجب .. دحرجة الرؤوس

ما حدث في مستشفى السلط الجديد  ليس حادث عرضي أو بمحض الصدفة،  ويمكن المرور عليه مرور الكرام ، وننساه مع الايام ، فما حدث في مستشفى السلط من مأساة طالت ارواح الابرياء، واقع مرير لما يعانيه القطاع الطبي والصحي في المملكة .
 
انقطاع الاوكسجين بالمناسبة ليس المرة الاولى التي تحدث في مستشفياتنا الحكومية ، فقد توفي شاب في بداية الثلاثينات من عمره جراء اسعافه الى إحدى المستشفيات الحكومية نتيجة اصابته بفيروس كورونا .. والنتيجة وفاته بين يدي الاطباء والممرضين الين بكوا ألما وحرقة عليه، ولم يستطيعوا ان يعملوا له شيء .. ولكن ليس بسبب انقطاع الاوكسجين او نقصه ، بل للاسف بسبب انعدامه بالمرة من المستشفى ... ! .
 
ما حدث في مستشفى السلط هي اشارة مُرّة لواقع مُر يعيشه الاردنيون لم يمر عنهم بعد، كما قال أحدهم، فهي ناقوس لمن كان لا يعلم بهذا الواقع بأن يعلم به ...  لعله يفعل شيئا ينقذ حياة الاردنيين من هذا التدهور .. ونقصد هنا المسؤولين المباشرين .. 
 
ما حدث في مستشفى السلط لا يتحمله وزير الصحة وحده ، فهي تراكمات منذ سنوات طويلة، ناتجة عن ترهل اداري وفساد مالي يزخر به تقرير ديوان المحاسبة بقصص يشيب لها  الولدان .. والمسلسل مستمر ...
 
ما حدث في مستشفى السلط ، يجب ان تتحمله الحكومة وتقدم استقالتها فورا لجلالة الملك ، فالحكومة التي قبلت باستقالة وزيرين لمشاركتهما في وليمة بأحد المطاعم ومخالفتهما كما قيل اوامر الدفاع ، عليها ان تسارع الى تقديم استقالتها نتيجة هذه المأساة الكبيرة ..
 
فيبدو هنا  ان مقولة وزير الاعلام صخر دودين بان هناك رؤوس ستتدحرج  ستتحق قريباً.. ويجب ان تتدحرج الرؤوس المقصرة  أمام هذا الحادث الاليم ..