كورونا وعدم الاتعاض من اضرارها

الكاتب : عبدالله علي العسولي

 لغاية الآن نجد هناك البعض يشكك بوجود كورونا رغم أنها حصدت فئة كبيرة من أهلنا واحبتنا ومع ذلك ورغم الخطأ الكبير بمعتقده وقناعته الا اننا نعاني من أخطاء كبيرة من فئة ليست بالقليلة على مستوى المجتمع الأردني ومنها رواد المساجد والمولات والأسواق 

 

فمثلا هناك لغاية الآن من يدخل المسجد أو المتجر أو السوق ولا يلبس الكمامة أو يلبسها على فمه ويكشف انفه أو تكون قديمة ومهترأه. 
 
أيضا تقف انت لتصلي وتنوي ورا ء الإمام وبعد أن تنوي يأتي أحدالمصلين ويقف بجنبك ولا يبتعد عنك إلا قليل من السنتيمترات ويبدأ بالمناداة على من خلفه من المصلين ليقف ملاصقة بجنبه هو أيضا على الرغم من قلة عدد المصلين في المسجد ولا أعرف ماذا يقصد من هذه الحركة، هل هي تكريم منه لمن حوله ام لا... لدرجة أنني اليوم وبعدما نويت وراء الإمام لاصقني احد المصلين واحترت ماذا اعمل... هل اترك الصلاة وارجع إلى الخلف ام ماذا... لكني أثرت البقاء مكاني وبدل أن يكون تفكيري بالصلاة كان جل تفكيري بمن لاصقني طيلة وقت الصلاة،
 
يا أخي إذا لم تهتم لنفسك فلا تؤذي أخيك المسلم الذي بجانبك... الا يكفينا اتعاظا من كل هذه الأعداد  المصابة والتي فارقت الحياة ومن الأعداد التي ملأت المستشفيات وهم بحاجة إلى قليل من الأكسجين ولا يستطيعون أخذه
 
الا يكفينا اتعاظا ونحن ننظر إلى المستشفيات التي امتلأت وفتحت الحكومة مشكورة مستشفيات ميدانية في أغلب المحافظات لاستيعاب هذه الأعداد المتزايدة ممن هم على أسرة الشفاء ويعانون من هذا الوباء القاتل المميت.
 
والأغرب من ذلك أن  هناك من يعرف نفسه انه مصاب أو عليه أعراض الإصابة بكورونا ويتجول في الأسواق والمولات ولا يكترث لغيره من الناس، فيكون سببا في نقل العدوى وسببا في قتل اعزة علينا واعزة عليه من أهلنا وأبناء جلدتنا. 
 
وهناك الأمثلة الكثيرة على استهتار ألبعض بضرر هذا الوباء القاتل المميت فنتزاحم في المولات والمؤسسات وأسواق الحسبات بدون كمامة وبلا تباعد  بدون اهتمام وبمبالاة ولا نحس بالضرر إلا عندما تقع الفأس بالرأس،
 
لماذا نعتب على إجراءات الحكومة الداعية إلى المحافظة على النفس البشرية من الهلاك بالحظر وطلبها لبس الكمامة والتباعد ونحن نكسر تعليماتهم وارشاداتهم.
 
لنكن على قدر من المسؤولية ونعتبر مما يحدث حولنا من فقداننا لاعزة علينا فقدناهم بلمحة بصر وكأنهم لم يعيشوا في هذه الدنيا (رحمهم الله جميعا وادخلهم فسيح جناته ).