جَبْهَةُ اَلْإِنْسَانُ هِيَ شَاشَةُ عَرْضٍ لِمَعْلُوْمَاتِهِ


الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش

 خلق الله جبهة الإنسان بعرض أربعة أصابع اليد وعلى طول وجهِهِ لأنها ستكون شاشة عرض تعرض عليها معلوماته وتقرأ من قبل الآخرين في آخر الزمان ومن قبل المعنيين بأمره من الملائكة يوم الحساب. نعلم جيداً أنه في آخر الزمان ستخرج دابة الأرض (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (النمل: 82)) وبيدها عصاة موسى وخاتم سليمان وستقوم بوسم الكُفَّار بكلمة كافر والمؤمنين بكلمة مؤمن على جبهة كل واحد منهم وسيقوم كل إنسان بقراءة جبهة الآخر فيعرف الكافر من المؤمن. وكأنها بلا تشبيه شاشة الإنسان الآلي أو شاشة جهاز المحمول الـ (LCD) في وقتنا الحاضر. وبعض الأدلة من آيات القرآن الكريم على أن جبهة الإنسان ستكون شاشة عرض لمعلوماته (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا، يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (الفتح: 29، الرحمن: 41)). فأثر السجود لله سيظهر على جباه المؤمنين من أتباع الرسالات السابقة والديانة الإسلامية كما أنه ستظهر معلومات كل إنسان بعد حسابه يوم الحساب هل هو من أهل النار أو من أهل الجنة وبناء على ما يظهر على شاشاتهم (جباههم) تتصرف الملائكة معهم. فعلينا أن نحسن أعمالنا حتى يعرض على جباهنا (شاشاتنا) ما يَسُرُنا ويسُرُ غيرنا ويَسُرُ ملائكة الجنة، اللهم إجعلنا من أهل الجنة.