عاجل

استمرار تعليق الدوام الوجاهي - تفاصيل

لجنة الإصلاح المزعوم ولقاء العقبة


الكاتب : عبدالهادي الراجح
يا الله كم هو محزن ومؤلم هذا الاستهتار والاستهزاء الذي تمارسه لجنة مكلفة بالإصلاح السياسي كما قيل ، وأي إصلاح هذا الذي يقوده من كان لهم ولإبائهم وأجدادهم الدور الأكبر فيما وصل إليه الوطن من فشل سياسي مركب افرز فشل في الاقتصاد والمجتمع بشكل عام .
فإذا أردت وصف السياسة الأردنية في العقدين الآخرين بشكل خاص ، أقول بضمير مرتاح بأنها لم تنجح إلا بشيء واحد فقط أنها كفرت المواطن ليس بالسياسة وحدها ولكن بالوطن كله ، البريء والذي يعاني كأبنائه تماما من هذا التخبط والجهل أو التجهيل بشكل أدق ،والاستهتار بالمواطن .
ومن تجربتي المتواضعة واطلاعي على الأشقاء  وغير الأشقاء في الجوار وغير الجوار ، فأنا لم أرى أو اعرف أعجب من السياسة الأردنية في العقدين الآخرين .
يوم الخميس الماضي علمنا بالصدفة بوجود ندوة حول الإصلاح السياسي يتحدث بها ثلاثة شخصيات من لجنة الحوار المعنية أحدهم لجده تاريخ عريق بالنضال الوطني والأممي ويعتبر أحد الرموز الخالدة في تاريخ وطننا .
 والدعوة لهذه الندوة جاءت من أحد الأحزاب الصغيرة المنشقة عن حزب كبير معروف على الساحة ، والمفاجأة أن هذا الحزب أرداها ندوة لمن يقف معه في نفس الخندق إذا وجد له خندقا من الأصل غير خندق المصالح الشخصية.
والدعوة اقتصرت على فئة محدودة ولا أقول معروفة ، لا تجيد إلا الموافقة بهز الرأس للأسفل وللأعلى ، اللهم باستثناء النقابيين وربما عددهم محدود جدا حيث تم دعوتهم  بحكم أن الندوة في فرع نقابة المهندسين في العقبة .
لا أعلم ماذا يمثل البعض غير الجهات الرسمية التي لا شأن لها بالإصلاح بل تحاربه ، والندوة كما هو معروف حول الإصلاح السياسي وليس لقاء حزبي ضيق وبالتالي من حق أي مواطن الحضور إذا أراد إلا إذا كان الهدف مجرد ديكور حتى لو كان مخروما من كل الاتجاهات .
وفي نفس اليوم بحثت عن أخبار تلك الندوة لدى صفحات الأصدقاء المهتمين وحتى من ذلك الحزب نفسه ولم أجد حتى مجرد إشارة لقيام تلك الندوة وهذا يثبت إفلاس لجنة الإصلاح المفلسة سياسيا من الأصل.
هذه الندوة تفضح الطابق المكشوف أصلا لكن المحزن أن يقبل أحد الضيوف المحاضرين المشاركة بتلك المهزلة  وجده الرمز الوطني المعروف ولم نسمع أو نقرأ له أي تعقيب عن تلك الندوة رغم أنه أصبح بالصورة الكاملة عن الندوة والدعوات الخاصة التي وجهت لمن ذكرتهم ، علما أن الموضوع يخص قضية الإصلاح المزعوم ، والدعوة المفترض أن تكون عامة بل وبإلحاح ، وتشجيع الناس على الحضور ، والذريعة للحزب إياه كما قيل أنه لا يريد حضور من هم فوق الستون عاما لظروف وباء كورونا . 
لو كان هذا صحيحا لأعلن الحزب عن الندوة وطلب عدم  حضور من هم فوق سن الستون عاما ، لو فعل ذلك لدعمه الجميع وقبل مزاعمه .
لكن الموضوع تسويق سياسة فاشلة وإصلاح وهمي مجرد اسم بلا أي مضمون ، وأي إصلاح هذا الذي يقوده رجل تم إقالته بمطالب الشعب من الدوار الرابع .
ويبقى السؤال :
هل سيأتي لنا عبقري مثل فلادمير بوتين يعيد للوطن دوره وحيويته والاهم يعيد الأردن ومؤسساته للأردنيين بعد بيع كل شيء بواسطة السمسار وعصابته ولم يعد لدى أي حكومة دور إلا رفع الأسعار كما يريد صندوق الفقر الدولي وتقديم وتأخير الساعة ولا عزاء لصامتين 
وبعد يقول الإمام علي بن أبي طالب عن المحايد أو الصامت بمثل هذه المواقف ( بأنه شخص لم ينصر الباطل ولكنه خذل الحق )