عاجل

فاردة العرس.. تشبيه مواطنين لموكب وزير الإدارة المحلية والوزارة تستهجن

تاريخ الخونة وكيف ينتهون


الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش
لقد قرأنا في التاريخ عن حالات خيانة من قبل بعض الأشخاص الجبناء والنفوس المرضى نفسياً أو جوعى مالياً ومناصباً لقياداتهم وأوطانهم وشعوبهم، وكيف كانت نهايتهم من قبل من تعاونوا معهم؟، كانت نهايتهم الإحتقار والذل والمهانة والموت الزؤام. ولم يتعلم الناس من بعضهم البعض ولا من غيرهم من الشعوب وإستمرت الخيانة تسري في دماء بعض الأشخاص من مختلف الجنسيات والخيانة ليست مختصة بجنس دون آخر حتى وقتنا الحاضر وكأن الخَيَانة وراثية. فنضرب أمثال على بعضها في التاريخ: خيانة المستعصم لوطنه وشعبه وكشف مخابيء ما جمعه العباسيين خلال خمسماية عاماً من ذهب وأموال ومجوهرات ومدخرَّات لهولاكوا ليتقي شره وبعد أن حصل هولاكو على كل شيء أمر جنوده بوضعه في شوال من جلد البقر وأخذو يركلوه بنعالهم حتى توفي. وقبل شهور كيف تم إعدام رمياً بالرصاص الخونة أمام الناس جميعاً وفي الميادين والساحات في قطاع غزة من قبل رجال المقاومة.
 
وها نحن الآن نتابع الأحداث في أفغانستان، كيف أعدمت حركة طالبان الخونة شنقاً وعلقتهم على الجسور وراقبنا ونراقب ما فعلته وتفعله أمريكا وبريطانيا وغيرها من دول حلف الأطلسي مع من خانوا قياداتهم ووطنهم وشعبهم وحركة طالبان من أفراد الشعب الأفغاني، من عدم إحترام وتقدير ومعاملتهم كالحيوانات بل أقل من ذلك.
فقد شاهدنا الخونة كيف إندفعوا وتراكضوا كالدواب وحاولوا الركوب مع الجنود الأمريكان في الطائرات العسكرية والبعض منهم تعلق بمحركات الطائرات التي كانت تخلي القوات الأمريكية من كابول إلى أمريكا. وشاهدنا كيف رفضت بريطانيا علناً نقلهم من كابول إلى بريطانيا بل آثرت إرسال طائرات خاصة لنقل كلاب وقطط البريطانيين من كابول لبريطانيا. 
فهل هناك إحتقار أكثر من هذا للخونة من الأفغان من قبل بريطانيا؟ . فبإختصار، لقد تسبب الخونة على مدى التاريخ في قتل قياداتهم وأحرار وعلماء شعوبهم وتقديم كل مقدرات أوطانهم هدايا للأعداء، فهذه التصرفات هي الخيانة العظمي التي تستحق عقوبة القتل أو الإعدام؟ حتى عقوبة القتل والإعدام العادي قليل عليهم (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ(الحج: 38)).