عاجل

فاردة العرس.. تشبيه مواطنين لموكب وزير الإدارة المحلية والوزارة تستهجن

لاَ صَبْرَ عِنْدَ اَلْمُسْلِمِيْنَ وَاَلْعَرَب وَلاَ سِرا لَهُمْ.


الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش
لقد أوصى الله المسلمين والعرب في أكثر من آية بالصبر قبل الصلاة (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (البقرة: 45 و 153))، لأهمية الصبر رغم أن الصلاة هي عمود الدين. ومع ذلك الأغلبية منَّا نحن المسلمين والعرب لا صبر لدينا ونريد أن تكون أمورنا كن فيكون وهذا الأمر لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (يس: 82)). وعدم التحلي بالصبر عند الإنسان يؤدي لعدم التفكير والتخطيط والتنظيم والإدارة السليمة وإلى التسرع في إتخاذ القرارات والتهور والخسارة والندم حيث لا ينفع الندم. وكما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود، والحسد موجود وأنزل الله سورتين في كتابه العزيز القرآن الكريم لدرء الحسد وهما سورة الفلق وسورة الناس. فبيت القصيد من مقالتي هذه هو أننا علينا نحن المسلمين والعرب أن نتعلم من أعدائنا ونتحلى بالصبر وكتمان السر لأن في الصبر وفي كتمان السر أيضا حفظ لنا من كل حاسد وحاقد ولئيم وخبيث وقضاء لحوائجنا كما يريدها الله ورسوله بتمام وكمال ونجاح بإستمرار. فكما قال الكثيرين من الأمم عنا أننا إذا أفلحنا بأمر أو بمهمة أو حتى فزنا بمباراة كرة قدم، نتكلم كثيراً ونعيد ونكرر التمجيد والمدح والثناء وكشف المستور حتى نزيد ونبالغ في الحقيقة كثيراً (أي نضع فلفل وبهارات مشَكَلَّه عليها) للأسف الشديد. وهذا ما شاهدناه في عدد كبير من الفيديوهات التي نشرت عن عملية نجاح هروب الستة أبطال من سجن جلبوع لدرجه أن أحد الهاربين عمل مقابلات على الفضائيات الجزء الأول والثاني وكشف تفاصيل توفيق الله لهم في حفر النفق حتى فَضَحَ أمر زميلهم في السجن الحداد الدرزي. فيا حسرة علينا وعلى حالنا قَدَّمْنَا للعدو بدون أن يبذل أي جهد كل شيء بالتفصيل وعلى طبق من ذهب وفضحنا المستور، أما حان لنا أن نتعلم من العدو؟ كيف يتستر على عملياته لسنوات طويلة قبل أن يكشف عنها أو تكشف من قبل غيره؟.