عاجل

مخاوف نووية تلجم علف مدافع الحرب الروسية الأوكرانية


الكاتب : حسين دعسه

 تضاربت المعلومات، وما يرافقها، عادة من تحليلات عسكرية وأمنية، فالحدث الدولي، الحرب الروسية والتوغل داخل العمق الأوكراني، يهيمن على وقائع الحرب التي دخلت أسبوعها الثاني وسط مخاوف عالمية من تصعيد عسكري مدمر. 

بين ليلة وضحاها، ومع نذر ومخاوف من حرب ذرية، نووية، متوقعة، (...) وضعت روسيا جيشها أمام بيانات أولية لسياسة الردع النووي التي بادر بإعلانها الرئيس الروسي بوتين، الذي قاد منذ ليلة أمس، وإلى صباح اليوم الجمعة، سيطرة القوات الروسية على محطة للطاقة النووية الأوكرانية وتزامن ذلك مع طوق عسكري وامني، إغلاق بواسطة المدرعات والمدافع  منافذ وممرات وطرق العاصمة الأوكرانية.

*.. النووي.. وعلف المدافع!
 
يعتقد بوتين أن التهديد بأسلحة الردع النووي، لن يحتاج إلى المزيد من المدافع، أو الجيوش، أو حتى علف المدافع،- وهو مصطلح عسكري مرتبط بما تحتاجه المدافع من عمليات تزويد بالصواريخ والطلقات-، ولهذا زادت مخاوف من كارثة نووية مع استمرار اشتعال النيران في مصنع كبير في أوكرانيا وسط قصف روسي، معد لغايات نووية، جراء الانفجار في هذا المصنع الذي يعد أكبر مصنع في أوروبا، والمؤشرات أنه سيخلف، أسوأ بعشر مرات من تشيرنوبيل. 
 
.. المبنى  الذي يحترق، أحد أهم أجزاء في محطة الطاقة النووية [ زابوريزهزهيا] في أوكرانيا، وهذا، يجعل الجيش الروسي يسيطر على مفاعلات تزيد من التهديد بالحرب النووية ويحرج الإدارة الأمريكية والبنتاجون وحلف الناتو، بما في ذلك الدول الحليفة والمجاورة لأوكرانيا.
 
ما أشارت اليه عشرات الأخبار ومنها فضائيات أوروبية وأمريكية، ووسائل روسية، نقلت عن المتحدث باسم المحطة النووية أن هناك كارثة قد تحدث في أي وقت: الحرائق ما زالت مشتعلة والحادث محتمل في أي لحظة، وأن المحطة زابوريزهزهيا النووية، فيها "مفاعلين" على الأقل تعرضا لأضرار لا يمكن حصرها وسط النيران. 
 
*.. الصورة خلف المدافع. 
 
يستمر بوتين بإدارة الحرب، يراها مجرد عملية عسكرية سريعة النتائج، فيما حلف الناتو والولايات المتحدة، تزيد من ضغوطاتها ومحاولاتهم ترتيب رد عسكري، غير واضح المعالم وسط جنون تسارع الحرب وسياسة بوتين في التوفل داخل المدن الأوكرانية. 
 
.. التوغل الشرس، يغييب ردود الفعل على  الهمجية، الروسية، في ذات الوقت، بدأت مؤشرات ارتفعت الهجمات الإلكترونية على الحكومة الأوكرانية، والقطاعات العسكرية بنسبة 200٪ تقريبًا، وتزامن ذلك مع الإعلان عن سياسة حرب بقوة الردع النووي. 
 
المعلومات الأمنية، التي أطلت الإدارة الأمريكية وحلف الناتو على نتائجها تؤكد أنه تم شنّ  حربًا سرية، سيب آنية على الإنترنت، بحسب خبراء الإنترنت في المنطقة ومنهم في إسرائيل. 
الباحث الاستراتيجي الأمني "ريكي بن ​​دافيد"، كشف استنادا إلى خبراء الأمن السيبراني في إسرائيل، عن أن الغزو الروسي لأوكرانيا قبل خمسة أيام حشد قوات الحرب الإلكترونية على كلا الجانبين مع تصاعد الهجمات الإلكترونية ضد كييف منذ يوم الخميس الماضي.
 
.. وأكد، أن هذا الأمر ترافق مع تهديدات روسيا النووية، التي تعرف مداها الولايات المتحدة وحلف الناتو، ولذلك، قفزت الهجمات على مواقع الحكومة الأوكرانية والقطاع العسكري بنسبة 196٪ في الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم الروسي على الدولة التي يبلغ عدد سكانها 44 مليون نسمة، حسبما أفادت شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية Check Point Software يوم الإثنين، بينما زادت الهجمات على المنظمات الروسية بنسبة 4٪ فقط.
 
.. تطورات موسعة، حالة ترقب مدوية في المنطقة ودول الشرق الأوسط، بدأت تتعامل، وفق مؤشرات متباينة عن مآلات الحرب العالمية الثالثة، بكل ما تحت الطاولة من أسرار واحتمالات.