عاجل

عادات وطقوس الأردن وبعض الدول العربية في عيد الفطر


السوسنة - بعد 30 يوما من الصيام والتعبد في شهر رمضان الكريم، يحتفل المسلمون بقدوم عيد الفطر السعيد الذي يتميز بالوصل وصلة الرحم وتبادل التهاني، وتقديم الحلويات، ورغم تشابه المسلمين في كثير من العادات والتقاليد الخاصة باحتفالات عيد الفطر المبارك، إلا أن هناك بعض العادات المتوارثة التي تميز كل دولة عن اخرى، وسنستعرض هنا عادات بعض الدول العربية في العيد السعيد.

 
 الأردن:
 
تتميز المملكة الأردنية الهاشمية بأجواء الأعياد الخاصة، أهمها الكرم الأردني الذي يظهر في حُسن الضيافة، وقبل العيد يبدأ التسوق لشراء الملابس الجديدة والحلويات، فتزداد زحمة الأسواق، وصالونات الحلاقة، ثم يبدا العيد بصلاة العيد، حيث يتوجه الرجال والنساء والأطفال إلى صلاة العيد، ثم تجتمع العائلات في منزل كبير العائلة، لتناول وجبة الفطور، ثم توزع الحلويات بأنواعها وأشكالها ، وتستمر الزيارات لتشمل كافة المحارم.
 
ومن أهم تقاليد العيد في الأردن هي العيدية، التي تُعطى للنساء والأطفال، تعبيرا عن المحبة والتقدير، وإدخال الفرح والسرور على القلوب، وفي باقي أيام العيد تخرج العائلات للتنزه، في الحدائق والمطاعم، والملاهي.
 
ويزداد في العيد الإقبال على الطبق الرئيسي لدى الأردنيين وهو المنسف، حيث تجتمع العائلة على الغداء لتناول طبقهم المميز.
 
- مصر
يبدا عيد الفطر في مصر باداء صلاة العيد فى الساحات الكبيرة والمساجد العريقة، ويرتدى المسلمون الملابس الجديدة عند أدائها، وعقب الصلاة يتبادلون التهانى بقدوم العيد المبارك، ويذهبون إلى المقابر للترحم على الأموات، وقراءة بعض الآيات القرآنية عليهم.
 
ويعتبر تقديم الهدايا والعيدية للأطفال، من أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر المبارك، كما يقومون بتزيين الشوارع والميادين، وتبدأ الزيارات بين الأهل والأقارب، ويقوم الأطفال بركوب المراجيح وهم يطلقون الأغانى والزغاريد تعبيرًا عن سعادتهم بقدوم العيد، وتعلو التكبيرات والتواشيح الدينية بالمساجد، حيث يصطحب الكبار الأطفال أثناء الصلاة.
 
- السعودية
 
تختلف مظاهر استقبال العيد فى السعودية، حيث تبدأ الأسرة بشراء حاجاتها من ألبسة وأطعمة مثل الكبسة والمرقوق والمراصيع والهريس، وفى صباح العيد، يتجمع الناس لصلاة العيد، في أحيائهم الخاصة، ويقومون بعد أداء الصلاة بتهنئة بعضهم بعضًا في المسجد، وتقديم التهاني.
 
وتتميز الأسر السعودية بعادة خاصة، وهي استئجار الاستراحات التي تقع في المدينة أو في أطرافها، يتجمع فيها أعضاء الأسرة الواحدة الكبيرة، التي تضم الجد والأولاد والأحفاد، وتقام الذبائح والولائم، وبعدها يبدا الجميع صغارا وكبارا باللعب، وتعقد الجلسات العائلية الموسعة.
 
ويتميز العيد في السعودية، بوضع الحناء على أيدى البنات، وتجهيز الملابس الجديدة للأطفال وتجهيز الأطعمة واللقيمات، وتوضع كميات من الفواكه في المجالس لاستقبال الضيوف.
 
اما في القرى تتم الصلاة في الساحات، ويتزين الرجال والأطفال، وقد يكون هنالك إطلاق نار في "الرزقة"، وهي رقصة شعبية أيضًا تعبيرًا عن الفرح.
 
- السودان
فى السودان يتم إعداد أصناف الحلوى من الكعك والخبز، مثل الغريّبة والبيتي فور والسابليه والسويسرول، بكميات تكفي لإكرام الزائرين الذين يتوافدون بعد صلاة العيد، التي تؤدى في الساحات قرب المساجد، ثم يتوافد رجال الحي في كثير من القرى إلى منزل أحد الكبار، حاملين إفطارهم، ثم يزورون المرضى وكبار السن ومعهم النساء والأطفال، ويقضون نهار اليوم الأول في الزيارات وتهنئة الجيران، وتنظم الرحلات العائلية والشبابية، ويقضي الجميع أوقاتهم على ضفاف نهر النيل.
 
- اليمن
تختلف مظاهر الاحتفال بالعيد فى اليمن، حيث ينشغل أهلها بجمع الحطب، ووضعه على هيئة أكوام عالية لحرقها ليلة العيد، تعبيرًا عن فرحتهم بقدوم عيد الفطر، ويقوم أهل القرى في نحر الذبائح، وتوزيع اللحوم على الجيران والأقارب، والجلوس فى المجالس طوال العيد، ويتم تبادل الزيارات وتقديم العيدية، وتناول الأكلات اليمنية، مثل «السَّلتة»، والتي تتكون من الحلبة المدقوقة، وقطع البطاطا المطبوخة، وقليل من اللحم والأرز والبيض.
 
وتحرص السيدات اليمنيات في العيد على تقديم أصناف من الطعام إلى الضيوف في العيد، ومنها: بنت الصّحن أو السّباية، وهي عبارة عن رقائق من الفطير متماسكة مع بعضها بعضًا ومخلوطة بالبيض والدهن البلدي والعسل الطبيعي.
 
- فلسـطين
يؤدي أهل فلسطين صلاة العيد في المسجد الأقصى الشريف مع محاولات منع المحتلين من أداء شعائرهم الدينية داخل المسجد، ويتم تقديم البرازق والنقوع، وهي بذور لها رائحة زكية، وهناك أغاني يؤديها الأطفال في اليوم الأخير من شهر رمضان وعيد الفطر.
 
يذهب العديد من الفلسطينيين إلى المقابر لقراءة القرآن على شهدائهم، ويوزعون المال والكعك عن أرواحهم، وتصنع النساء الحلويات الشعبية، مثل المعمول، وحلي سنونك واليحمي.