عاجل

الرؤية الملكية والسلطات الدستورية.. عززت حماية القدس


الكاتب : حسين دعسه

 لقد أثبتت التجارب من حولنا أن الانتقال ضمن برامج واضحة، هو الطريق الآمن لتحقيق التحديث المطلوب، حفاظا على المكتسبات وحماية للاستقرار، ونحن عازمون على السير في هذا الاتجاه بمسؤولية ودون تردد أو تأخير، لتعزيز مصادر قوة الدولة، مجتمعا ومؤسسات.

 
تلك كانت رؤية الملك، في خطاب العرش السامي، إبان افتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة التاسع عشر، يوم 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2021.
 
.. مستندا إلى خصوصية الرؤية الهاشمية، وبما عهد من رئيس مجلس النواب عبدالكريم الدغمي، من حنكة سياسية وتجربة تشريعية، برلمانية، اعتبر أن: «التعديلات الدستورية التي أقرها مجلس الأمة وأبرزها قانونا الأحزاب والانتخاب خطوة كبيرة إلى الأمام لتعزيز الحياة السياسية والاقتصادية في الأردن».
 
.. في ظل ظروف وأزمات، ومؤشرات الحدث الدولي، والمحلي، والفلسطيني، التقط الدغمي، أهمية الدور التوعوي الوطني، لتعزيز وتعظيم المنجز الأردني، الذي يستشرف المستقبل، ويتوافق ويتحد مع الرؤية الملكية الهاشمية، وهنا، وضمن الدور الدستوري، لمجلس النواب، فليس الرئيس الدغمي، في سباق مع الإعلام، بقدر أنه يدرك ويعزز أهمية الإعلام الأردني الوطني، فكان حديثه المهم للتلفزيون الأردني. والصحافة الورقية والفضائيات، مؤشرا على وعي سياسي، فكري حول: «أهمية مخرجات الورشات الاقتصادية التي عقدت في الديوان الملكي، التي تدل على أن هناك قوانين اقتصادية سوف يتم عرضها خلال الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة، ومنها قانون الاستثمار الذي سيكون «مجدياً ويعود بالنفع على وطننا وشعبنا العزيز».
 
في هذه الخصوصية، يعد الرئيس الدغمي،–وهو- بالتأكيد ابن المرحلة وخبيرها السياسي، الذي استطاع، إيجاد دافعية سياسية ووطنية، تلاقحت مع بيئة برلمانية–تشريعية، يقول عنها: «إنه وبعد تطوير قانوني العقوبات والتنفيذ القضائي، سيشهد الأردن العديد من القوانين الاقتصادية، وعلى رأسها قانون الاستثمار الجديد، الذي سيكون «نقلة نوعية في عالم الاستثمار في الأردن».
 
.. الدغمي، جامعا الوعي السياسي، والدراسة الاجتماعية، وادارة الأزمات من موقع سياسي وطني قومي، لفت، إلى أهمية:
 
*اولا:
 
مرحلة التعافي التي يعيشها الوطن والمواطن بعد جائحة كورونا.
 
*ثانيا:
 
ضرورة الاستفادة من فرص الالتقاء مع القواعد الشعبية والاستماع إلى آراء المواطنين.
 
*ثالثا:
 
الأردن بخير «رغم كل المؤامرات التي يتعرض لها، وأنه قوي ومتماسك».
 
*رابعا:
 
أن الملك عبدالله الثاني، يقود المسيرة بشكل قوي ومتناسب مع طبيعة المرحلة في «جو عربي وإقليمي وعالمي صعب جداً».
 
*خامسا:
 
شهدت المملكة، بإرادة ملكية، جهودا كبيرة لتحديث المنظومة السياسية، وهي جهود مقدرة ومشكورة للجنة التي كلفناها بهذه المهمة، ضمن إطار أشمل لتحديث اقتصادي وإداري تعمل الحكومة على إنجازه. وفي الوقت ذاته، لا بد من التأكيد هنا على أهمية ضمان سيادة القانون على الجميع دون تمييز أو محاباة.
 
*سادسا:
 
.. ومن هدى الرؤية الملكية، فلقد أثبتت التجارب من حولنا أن الانتقال ضمن برامج واضحة، هو الطريق الآمن لتحقيق التحديث المطلوب، حفاظا على المكتسبات وحماية للاستقرار، ونحن عازمون على السير في هذا الاتجاه بمسؤولية ودون تردد أو تأخير، لتعزيز مصادر قوة الدولة، مجتمعا ومؤسسات.
 
.. في وضوح العلاقة مع أحداث العالم، قال الرئيس الدغمي، تصورات حول واقع الحرب الروسية الأوكرانية وتبعاتها السياسية والاقتصادية على دول العالم بما فيها دول العالم الثالث ومنها الأردن، ما يستدعي من جميع الأردنيين الوقوف في صف واحد ضد التشكيك في مقدرات الوطن وقراراته.
 
.. ومع ثوابت الدولة الأردنية، يستذكر رئيس مجلس النواب، النطق السامي، في خطاب العرش، الذي جسد فيه الملك الوصي الهاشمي، قوة ارتباط القائد الأعلى بما قدمت المملكة: «للقضية الفلسطينية ما لم يقدمه أحد غيره، وهذا واجبنا، وسيظل الأردن إلى جانب أشقائه الفلسطينيين حتى يستعيدوا حقوقهم الكاملة، ويقيموا دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني»..
 
يتزامن حراك السلطة التشريعية، مجلس الأمة (الأعيان والنواب)، مع الحراك السياسي الكبير الذي يقوده الملك أردنيا وعربيا ودوليا وأمميا، والاستعداد للقاء قمة مع الرئيس الأميركي جو بايدن، وهو حراك يتوازن ويزدد أمانة ومسؤولية، فقد أطلق شرارته الأولى رئيس الوزراء د. بشر الخصاونة، فوضع، ما يريد الأردن من استحقاقات، دفاعا عن القدس الفلسطينية العربية، من واقع وإيمان مطلق، تؤسس له الدولة الأردنية، للمحافظة بالمطلق، على صلابة المواقف الأردنية الهاشمية، كما يريدها جلالة الملك عندما قال: «أما الوصاية الهاشمية، فهي أمانة أتشرف بحملها، لحماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.. وهذا التزام منا بمبادئنا وتاريخنا وإرثنا الهاشمي، تجسيد إرادتنا الحرة وقرارنا الوطني، الذي لا نسمح لأحد أن يتدخل فيه أو يساومنا عليه».
 
.. وطنيا وقوميا ودوليا نحتاج مثل هذا الاندماج والدعم الدستوري التشريعي الذي يؤطره وعي شخصيات اردنية وازنة، تتحرك مع جلالة الملك، في ظروف، الأردن يقدر أن يحتويها ويزيد التحدي، تحدي الحق وشرعية وصلابة حق المملكة النموذج بما قدر لها من حرص على أمانة القدس والحرم القدسي الشريف، وواجب حماية المسجد الأقصى من همجية الدولة اليهودية الإسرائيلية وعصابات، تسعى لتهويد أوقاف ومقدسات فلسطين المحتلة والقدس العربية تحديدا.